ثمّ قال : روى أبو نعيم في « الحلية » . . .
ولذا أورد البخاري في الباب حديث عمر في جلوس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المشربة ، لمّا حلف « لا يدخل على نسائه شهرا » ، وفيه : فدخلت فإذا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم على حصير قد أثّر في جنبه ، وتحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف ، وإذا أهب معلقة وقرظ .
وحديث أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها : استيقظ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « لا إله إلّا اللّه ؛ ما ذا أنزل اللّيلة من الفتن ؟ ! ما ذا أنزل من الخزائن ؟ ! من يوقظ صواحب الحجر ؟ ! كم من كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة » . ففيه التحذير من لبس رقيق الثّياب الواصفة للجسد ، وهو وجه إدخاله في هذه التّرجمة .
وروى أبو نعيم ، وابن عدي ؛ عن عبادة بن الصّامت - رضي اللّه تعالى عنه - قال : صلّى بنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - في شملة أراد أن يتوشّح بها فضاقت ، فعقدها في عنقه هكذا - وأشار سفيان إلى قفاه - ليس له غيرها .
( ثم قال ) في « المواهب اللدنيّة » بعد نقل كلام « الشّفاء » السابق :
وقد ( روى أبو نعيم ) الحافظ المؤرّخ أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الأصبهاني ، ولد سنة : - 336 - ستّ وثلاثين وثلاثمائة هجرية ، وكان من الثّقات المعروفين بالحفظ والإتقان .
ومن مؤلّفاته « حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » ، و « معرفة الصّحابة » و « طبقات المحدّثين والرواة » و « دلائل النّبوّة » و « ذكر أخبار أصبهان » .
وكانت وفاته سنة : - 430 - ثلاثين وأربعمائة ؛
( في ) كتاب ( « الحلية » ) الذي قيل فيه : إنّه لم يصنّف مثله ، ولما صنّفه حمل الكتاب في حياة مؤلّفه إلى نيسابور فاشتروه بأربعمائة دينار .
وهو كتاب حسن معتبر يتضمن أسامي جماعة من الصّحابة والتّابعين ، ومن بعدهم من الأئمّة الأعلام المحقّقين والمتصوّفة والنّسّاك ، وبعض أحاديثهم وكلامهم ، رحمه اللّه تعالى .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 445
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٤٥