تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
واقتصر من نفقته وملبسه ومسكنه على ما تدعوه إليه ضرورته ، وزهد فيما سواه . فكان يلبس ما وجده ، فيلبس في الغالب الشّملة ، . . . ومنه علم جواز معاملة الكفّار ؛ مع أن كسبهم لا يخلو من خبث ، وجواز الرّهن على الثمن المؤجّل ، وقيل : إنّه افتكها قبل وفاته ، لكن الأصحّ خلافه ، لصريح حديث ابن عباس : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهوديّ . ولا ينافي ذلك خبر : « نفس المؤمن معلّقة بدينه حتّى يقضى عنه » ! ! لأنه محمول على غير الأنبياء . وكان له صلّى اللّه عليه وسلم عدّة أدراع : « ذات الفضول » . سميت بها ! لطولها ، أهداها له سعد بن عبادة رضي اللّه عنه لمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لبدر ، وذات الحواشي ، ودرعان أصابهما من بني قينقاع « السّعديّة » و « فضّة » ، ويقال : إنّ السّعدية كانت درع داود عليه الصلاة والسلام التي لبسها لقتال جالوت ، و « البتر » ، و « الحريق » . فهذه سبع . ( واقتصر من نفقته وملبسه ومسكنه ) - بفتح الكاف وكسرها - أي : من أجلها أو في حقّها ( على ما تدعوه إليه ضرورته ) ، أي : على مقدار قليل لا بدّ له منه ، ممّا تقتضيه الحاجة الضّرورية إليه . ( وزهد ) - بكسر الهاء بصيغة الماضي ، معطوف على « اقتصر » أي : لم يرغب ( فيما سواه ) ، أي : ما سوى مقدار الضّرورة . ( فكان يلبس ) - بفتح الياء المثنّاة وفتح الباء الموحّدة - ( ما وجده ) حاضرا عنده بلا تكلّف ، ( فيلبس في الغالب الشّملة ) - بفتح المعجمة وسكون الميم - وما يشتمل به من الأكسية الّتي يلتحف بها كما في « الفتح » . وقيل : يختصّ بما له هدب . وقال ابن دريد : كساء يؤتزر به وهي البردة ، وتسمية العوامّ ما يلفّ على الرّأس « شملة » اصطلاح حادث .