تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : شهدنا ابنة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورسول اللّه جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان . وعن عائشة رضي اللّه عنها : . . . ( و ) فيما أخرجه البخاريّ في « صحيحه » ، والترمذي في « الشمائل » واللفظ له : ( عن أنس بن مالك ) خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنين - تقدّمت ترجمته - ( رضي اللّه تعالى عنه قال : شهدنا ) - أي : حضرنا - ( ابنة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) هي : أمّ كلثوم ، ووهم من قال ( رقية ) ، فإنّها ماتت ودفنت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة بدر . ولما عزّي صلّى اللّه عليه وسلم برقيّة قال : « الحمد للّه ، دفن البنات من المكرمات » . ثم زوّج عثمان « أمّ كلثوم » هذه ، وقال : « والّذي نفسي بيده ؛ لو أنّ عندي مائة بنت لزوّجتكهنّ واحدة بعد واحدة » . ( ورسول اللّه ) - أي : والحال أن رسول اللّه - ( جالس على القبر ) أي : على طرفه ( فرأيت عينيه تدمعان ) - بفتح الميم - أي : تسيل دموعهما ، وتمام الحديث ؛ فقال : « أفيكم رجل لم يقارف اللّيلة » ؟ ! قال أبو طلحة : أنا ، قال : « انزل » فنزل في قبرها . انتهى . . . الحديث . ومعنى « لم يقارف » ؛ أي : لم يجامع تلك الليلة ، فالمقارفة كناية عن الجماع ، وأصلها الدنوّ واللّصوق ، وفي رواية : « لا يدخل القبر أحد قارف البارحة » ، فتنحّى عثمان لكونه كان باشر تلك الليلة أمة له ، فمنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من نزول قبرها ؛ معاتبة له لاشتغاله عن زوجته المحتضرة ، وأيضا فحديث العهد بالجماع قد يتذكّر ذلك فيذهل عما يطلب من أحكام الإلحاد وإحسانه . ( و ) فيما أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي في « الجامع » وفي « الشمائل » باختلاف في الألفاظ - وهذا لفظ « الشمائل » - : ( عن عائشة ) بنت أبي بكر الصّديقة بنت الصّديق - تقدّمت ترجمتها - ( رضي اللّه ) تعالى ( عنها ) وعن والدها ، وعن أصحاب رسول اللّه أجمعين ، وجمعنا بهم في مستقرّ رحمته . آمين .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 407 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي