تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
تقضي ، فاحتضنها فوضعها بين يديه ، فماتت وهي بين يديه وصاحت أمّ أيمن ، فقال : - يعني : النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - : « أتبكين عند رسول اللّه ؟ ! » . أي : بكاء محظورا مقترنا بالصّياح دالّا على الجزع . . . متن في حياته ، لكن لا يصلح وصف واحدة منهن بالصغر ، وقد وصفها في رواية النسائي بالصغر ، فتعيّن أن يكون المراد إحدى بنات بناته ؛ وهي أمامة بنت بنته زينب المتقدّمة . ( تقضي ) - بفتح التاء وكسر الضاد - ؛ أي : تشرف على الموت ، وإن كان أصل القضاء الموت ؛ لا الإشراف عليه ، ومع ذلك لم تمت حينئذ ، بل عاشت بعده صلّى اللّه عليه وسلم حتّى تزوّجها عليّ بن أبي طالب . ومات عنها ، كما اتفق عليه أهل العلم بالأخبار . ( فاحتضنها ) ؛ أي : حملها في حضنه - بكسر الحاء - وهو : ما دون الإبط ؛ أي : الكشح . ( فوضعها بين يديه ) ؛ أي : بين جهتيه المسامتتين ليمينه وشماله قريبا منه ، فسمّيت الجهتان « يدين » لكونهما مسامتتين لليدين ، كما يسمّى الشيء باسم مجاوره . ( فماتت ) ؛ أي : أشرفت على الموت - كما علمت - ( وهي بين يديه ) الجملة حالية ؛ أي : والحال أنها بين يديه ، ( وصاحت ) ؛ أي : صرخت ( أمّ أيمن ) - بفتح الهمزة والميم - واسمها بركة - بفتح الباء الموحدة والراء - وكنّيت بابنها أيمن رضي اللّه عنه ، وهي حاضنته صلّى اللّه عليه وسلم ومولاته ، ورثها من أبيه وأعتقها حين تزوّج بخديجة ، وزوّجها لزيد مولاه ، وأتت له بأسامة ، وماتت بعد وفاة عمر بعشرين يوما . ( فقال - يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم - ) وهذا تفسير من التابعي ، والضمير في « يعني » راجع إلى ابن عباس : ( « أتبكين ) - بهمزة الاستفهام الإنكاري - ( عند رسول اللّه ؟ ! » ) صلّى اللّه عليه وسلم ! ! ( أي ) أتبكين ( بكاء محظورا مقترنا بالصّياح ؛ دالّا على الجزع ) وعدم الرضا بالقضاء ، والقصد من ذلك الإنكار والزجر ، وإنما قال : عند رسول اللّه . ولم يقل عندي ! ! لأنّ ذلك أبلغ في الزجر وأمنع عن الخروج عما جوّزته