تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا افترّ ضاحكا . . افترّ عن مثل سنا البرق إذا تلألأ ، . . . محبّة وشوق ، و 4 - بكاء فرح وسرور ، و 5 - بكاء جزع من ورود مؤلم على الشخص لا يحتمله ، و 6 - بكاء حزن ، و 7 - بكاء مستعار ؛ كبكاء المرأة لغيرها من غير مقابل ، و 8 - بكاء مستأجر عليه ؛ كبكاء النائحة ، و 9 - بكاء موافقة ؛ وهو بكاء من يرى من يبكي فيبكي ؛ ولا يدري لأي شيء يبكي ، و 10 - بكاء كذب ؛ وهو بكاء المصرّ على الذنب . وبكاؤه صلّى اللّه عليه وسلم تارة يكون رحمة وشفقة على الميت ، وتارة يكون خوفا على أمته ، وتارة يكون خشية من اللّه تعالى ، وتارة يكون اشتياقا ومحبّة مصاحبا للإجلال والخشية ، وذلك عند استماع القرآن - كما سيأتي - . ( و ) في بيان ما ورد في عطاسه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو مصدر من عطس يعطس - بالكسر - عطاسا - بضمّ العين على وزن غراب - . قال في « الاقتراح » : هو خاصّ بالإنسان ، فلا يقال لغيره ؛ ولو للهرة ؛ نقله شيخنا . وفي الحديث : كان يحبّ العطاس ويكره التثاؤب . قال ابن الأثير : لأنّ العطاس إنما يكون مع خفّة البدن وانفتاح المسام وتيسير الحركات ، والتثاؤب بخلافه ، وسبب هذه الأوصاف تخفيف الغذاء والإقلال من الطعام والشراب . انتهى شرح « القاموس » . أما ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ! ! فقد ذكر القاضي عياض في « الشفاء » ، والغزاليّ في « الإحياء » أنّه ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا افترّ ) - بتشديد الرّاء ؛ أي : إذا أبدى أسنانه حال كونه - ( ضاحكا ) ؛ أي : متبسّما ( افترّ ) - أي : كشف - ( عن مثل سنا ) - بقصر « سنا » ، وقد يمدّ ، وقيل : بالقصر : النّور ، وبالمد : الشرف والعلو ، أي : يشبه ضوء - ( البرق إذا تلألأ ) في ظلمة الليل ، أي : إذا كشف صلّى اللّه عليه وسلم عن أسنانه في حال ضحكه ظهر من فمه وبياض أسنانه لمعان كلمعان البرق ، وهو تشبيه لنور ثغره .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 382 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي