الفصل الثّامن في صفة ضحكه صلّى اللّه عليه وسلّم وبكائه وعطاسه
( الفصل الثّامن ) من الباب الثاني ( في ) بيان ما ورد في ( صفة ضحكه صلّى اللّه عليه وسلم ) .
قال أهل اللغة : التبسّم مبادئ الضحك ، أي : مقدّماته ، والضحك : انبساط الوجه ؛ أي : تهلّله وتلألؤه حتّى تظهر الأسنان من السرور ، فإذا تهلّل الوجه لسرور قام به ؛ انفتح الفم على الهيئة المعروفة ، فإن كان بصوت ؛ وكان بحيث يسمع من بعيد ، فهو القهقهة ، وإلّا يسمع من بعد ؛ وهو بصوت فالضحك .
فالفارق بين الثلاثة : أنّ التبسّم : انفتاح الفم بلا صوت . والضحك : انفتاحه مع صوت قليل . والقهقهة : انفتاحه بصوت قوي .
والضحك خاصّة للإنسان ، والغالب أنّه ينشأ من سرور يعرض للقلب ، وقد يضحك غير المسرور .
ويجوز فيه أربع لغات ، وهي فتح أوله وكسره مع سكون ثانيه ، وكسر أوله وثانيه ، وفتح أوله وكسر ثانيه ؛ كما يؤخذ من « القاموس » ، وهكذا كلّ ما كان ثلاثيا عينه حرف حلق نحو فخذ . انتهى .
( و ) في بيان ما ورد في صفة ( بكائه ) ؛ بالمدّ والقصر ، وقيل : القصر مع خروج الدموع ، والمدّ على إرادة الصوت ، وقد جمع الشاعر اللغتين ؛ فقال :
بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل
والبكاء أنواع : 1 - بكاء رحمة ورأفة ، و 2 - بكاء خوف وخشية ، و 3 - بكاء