وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا غضب وهو قائم . . جلس ، وإذا غضب وهو جالس . . اضطجع ، فيذهب غضبه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا غضب . . لم يجترئ عليه أحد إلّا عليّ . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أبعد النّاس غضبا ، وأسرعهم رضا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يغضب لربّه عزّ وجلّ ، ولا يغضب لنفسه .
( و ) أخرج أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب « ذم الغضب » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا غضب وهو قائم جلس ، وإذا غضب وهو جالس اضطجع ) ، لأن ذلك أبعد عن المسارعة إلى الانتقام ؛ وأسكن للحدّة ، ( فيذهب غضبه ) وهو تعليم للأمّة ، وإلا فغضبه صلّى اللّه عليه وسلم للّه تعالى فلا ينبغي تسكينه ، وكان تارة يتوضّأ لإطفاء الغضب .
( و ) أخرج أبو نعيم في « الحلية » ، والحاكم في « المستدرك » ؛ وقال :
صحيح ، والطبراني بزيادة ؛ كلّهم عن أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا غضب لم يجترئ ) - بسكون الهمزة - ( عليه أحد ) . زاد الطبراني : أن يكلمه ( إلّا ) أمير المؤمنين ( عليّ ) بن أبي طالب ، لما يعلمه من مكانته عنده وتمكّن ودّه من قلبه بحيث يحتمل كلامه في حال الحدّة ، فأعظم بها منقبة للإمام علي تفرّد بها عن غيره .
( و ) في « الإحياء » و « كشف الغمّة » : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم أبعد النّاس غضبا ، وأسرعهم رضا ) . هذا من المعلوم .
ويدلّ على ذلك إخباره صلّى اللّه عليه وسلم : أنّ بني آدم خيرهم بطيء الغضب سريع الفيء .
رواه الترمذي ؛ من حديث أبي سعيد الخدري ، وقال : حديث حسن ، وهو صلّى اللّه عليه وسلم خير بني آدم وسيّدهم .
( و ) في « كشف الغمة » « كالإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يغضب لربّه عزّ وجلّ ) ، ولا يغضب لأجل الدنيا ، لعدم نظره إليها ومبالاته بها ، ( ولا يغضب لنفسه ) ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 378
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٧٨