وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه النّظر إلى الأترجّ .
وكان يعجبه النّظر إلى الحمام الأحمر .
وأمّا اكتحال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اكتحل . . جعل في عين اثنتين . . .
وأبو نعيم ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها وهو حديث ضعيف .
قالوا : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يعجبه النّظر إلى الأترجّ ) المعروف ؛ بضمّ الهمزة وسكون الفوقية وضمّ الراء وشدّ الجيم ، - وفي رواية : « الأترنج » بزيادة نون بعد الراء وتخفيف الجيم : لغتان ، قال السيوطي : وهو مذكور في التنزيل ممدوح في الحديث ؛ منوّه به فيه بالتفضيل ، بارد رطب ، في الأولى يصلح غذاء ودواء ومشموما ومأكولا ، يبرّد عن الكبد حرارته ، ويزيد في شهوة الطعام ، ويقمع المرّة الصفراء ، ويسكّن العطش ، وينفع للقوة ، ويقطع القيء والإسهال المزمنين .
فائدة : في كتاب « المنن » أن الشيخ محمد الحنفي المشهور كان الجنّ يحضرون مجلسه ؛ ثم انقطعوا ، فسألهم ؛ فقالوا : كان عندكم أترجّ . ونحن لا ندخل بيتا فيه أترج . انتهى .
( وكان يعجبه النّظر إلى الحمام الأحمر ) ذكر ابن قانع في « معجمه » عن بعضهم : أن الحمام الأحمر المراد به في هذا الحديث : التفّاح ، وتبعه ابن الأثير ؛ فقال : قال أبو موسى : قال هلال بن العلاء : هو التفاح ، قال : وهذا التفسير لم أره لغيره ؛ قاله المناوي في « كبيره على الجامع الصغير » . وقال الحفني على « الجامع » : الحمام المراد به التفاح ، فيكون من باب الاستعارة ، ولم يقل أحد من الشرّاح التي بأيدينا أن المراد به الطير المعروف . انتهى كلام الحفني .
( وأمّا اكتحال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) - أي : استعماله للكحل - ( فقد ) روى أبو يعلى ، والطبراني في « الكبير » بإسناد ضعيف ؛ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا اكتحل جعل في عين ) - بالتنوين - ( اثنتين ) ؛
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 294
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٩٤