وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يقعد في بيت مظلم حتّى يضاء له بالسّراج . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه النّظر إلى الخضرة والماء الجاري .
للخفاجي ؛ وشرح « المواهب » .
( و ) روى ابن سعد في « طبقاته » ، والبزار - بسند فيه جابر الجعفي ؛ عن أبي محمد - قال في « الميزان » : قال ابن حبان : وجابر قد تبرّأنا من عهدته ، وأبو محمد : لا يجوز الاحتجاج به - ؛ كما في المناوي ؛ على « الجامع » - ؛
عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم لا يقعد في بيت مظلم حتّى يضاء له بالسّراج ) أي :
يوقد له السراج ، ولكنه كان يطفيه عند النوم ، وفي خبر رواه الطبراني ؛ عن جابر رضي اللّه عنه : أنه كان يكره السّراج عند الصبح . انتهى .
( و ) روى ابن السنّي ، وأبو نعيم في « الطب النبوي » بسند ضعيف ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يعجبه النّظر إلى الخضرة ) - أي : الشجر والزرع الأخضر بقرينة قوله - ( والماء الجاري ) ؛ أي :
كان يحبّ مجرّد النظر إليهما ويلتذّ به ؛ فليس إعجابه بهما ليأكل الخضرة ، أو يشرب الماء ، أو ينال فيهما حظّا سوى نفس الرؤية . قال الغزالي : ففيه أنّ المحبّة قد تكون لذات الشيء ؛ لا لأجل قضاء شهوة منه ، وقضاء الشهوة لذّة أخرى ، والطباع السليمة قاضية باستلذاذ النظر إلى الأنوار والأزهار ، والأطيار المليحة والألوان الحسنة ، حتّى أنّ الإنسان ليفرج عنه الهمّ والغمّ بالنظر إليها ؛ لا لطلب حظّ وراء النظر . انتهى « مناوي » .
( و ) روى الطبرانيّ في « الكبير » ، وابن السّنّي ، وأبو نعيم : كلاهما في كتاب « الطب النبوي » ؛ عن أبي كبشة الأنماري رضي اللّه تعالى عنه .
وابن السني في « الطب النبوي » ، وابن حبان ، وأبو نعيم ؛ كلّهم عن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 293
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٩٣