تضرب إلى الصّفرة ، حولها شعرات متواليات كأنّها من عرف فرس .
وكان خاتمه صلّى اللّه عليه وسلّم غدّة حمراء مثل بيضة الحمامة .
الخال ؛ وهي من الياء « 1 » .
( تضرب إلى الصّفرة ، حولها شعرات متواليات كأنّها من عرف ) - بضم العين وإسكان الراء - ( فرس ) ؛ وهو الشعر النابت في محدّب رقبتها . هكذا رواه ابن أبي خيثمة في « تاريخه » ، إلّا أنّه قال : متركّبات ، بدل : متواليات ؛ قاله في « شرح الإحياء » . وسيأتي عن الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ردّ هذه الرواية في صفة خاتم النبوة .
( وكان خاتمه صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ أي : خاتم النبوة الذي بين كتفيه ( غدّة ) - بضم الغين المعجمة وتشديد الدال المهملة - وهي ؛ كما في « المصباح » : لحم يحدث بين الجلد واللحم ، يتحرّك بالتحريم . ( حمراء ) ؛ أي : مائلة للحمرة ، لئلا ينافي ما ورد في رواية مسلم : أنّه كان على لون جسده صلّى اللّه عليه وسلم ؛ قاله في « جمع الوسائل » .
وفي الباجوري : قوله حمراء . . . وفي رواية : أنّها سوداء ، وفي رواية : أنّها خضراء ، وفي رواية : كلون جسده ، ولا تدافع بين هذه الروايات ، لأنّه كان يتفاوت باختلاف الأوقات ؛ فكانت كلون جسده تارة ، وكانت حمراء تارة . . .
وهكذا بحسب الأوقات .
( مثل بيضة الحمامة ) . رواه الترمذي في « الشمائل » ؛ عن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنهما بلفظ : « رأيت الخاتم بين كتفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غدّة حمراء مثل بيضة الحمامة » انتهى .
وفي تحديد خاتم النبوّة أقوال كثيرة ؛ منها :
جمع عليه خيلان ؛ كأنها الثآليل السود عند نفض كتفه . رواه مسلم ؛ من
هامش
( 1 ) احتراز عن الألف : شأم ، وعن الميم : شمم ؛ إذ هي من : شيم .