ما بين كتفيه خاتم النّبوّة ، وهو ممّا يلي منكبه الأيمن ، فيه شامة سوداء . . .
ما بين المنكبين » ؛ أي : عريض أعلى الظهر - كما تقدّم - ، وقد روي « بعيد ما بين المنكبين » في عدّة أحاديث .
روى الشيخان : البخاريّ ، ومسلم ؛ من حديث البراء رضي اللّه تعالى عنه :
كان مربوعا بعيد ما بين المنكبين . . . الحديث . وروى البيهقي ، من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : « كان بعيد ما بين المنكبين » ، وفي لفظ لمسلم :
« له شعر يضرب منكبيه ، بعيد ما بين المنكبين » .
( ما بين كتفيه خاتم النّبوّة ) - بفتح التاء وكسرها - ، والمراد به هنا الأثر الحاصل له بين كتفيه لمشابهته للخاتم الذي يختم به ؛ وهو الطابع . وإضافته للنبوة للدّلالة عليها . ( وهو ممّا يلي منكبه الأيمن ) ، فالبينيّة المذكورة تقريبية . هذا قول ، والصحيح أنّه كان عند أعلى كتفه الأيسر ؛ قاله السّهيلي .
وقد وقع التصريح به عند مسلم ، قال : حدّثنا حامد بن عمر البكراوي ، وأبو كامل الجحدري ؛ قالا : حدّثنا حمّاد بن زيد ؛ عن عاصم الأحول ؛ عن عبد اللّه بن سرجس قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما . وساق الحديث . وفيه : ثمّ درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوّة بين كتفيه عند نفض كتفه اليسرى . . . الحديث .
والسّر في جعله على الجانب الأيسر : أنّ القلب في تلك الجهة ، فجعل الخاتم في المحلّ المحاذي للقلب . وهل 1 - ولد به ، أو 2 - وضع حين ولد ، أو 3 - عند شقّ صدره ، أو 4 - حين نبّئ ! ؟ أقوال . قال الحافظ ابن حجر : أثبتها الثالث .
وبه جزم القاضي عياض .
( فيه شامة سوداء ) ، والشامة : علامة تخالف لون البدن التي هي فيه ، جمعه شام وشامات ؛ قاله في « القاموس » . وقال الجوهري : الشام جمع شامة ؛ وهي
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 277
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٧٧