تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أسلم أبو [ أبي ] « 1 » بكر وأمّه وصحبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال العلماء : لا يعرف أربعة متناسلون ؛ بعضهم من بعض صحبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلّا آل أبي بكر الصديق ؛ وهم عبد اللّه بن أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ؛ فهؤلاء الأربعة صحابة متناسلون . وأيضا أبو عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رضي اللّه تعالى عنهم . ولقب أبي بكر « عتيق » ! لعتقه من النار ، وقيل : لحسن وجهه وجماله . وروى الترمذي بإسناده ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أبو بكر عتيق اللّه من النّار » فمن يومئذ سمّي « عتيقا » . وأجمعت الأمة على تسميته « صدّيقا » . قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : إنّ اللّه تعالى هو الذي سمّى أبا بكر على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدّيقا ، وسبب تسميته أنّه بادر إلى تصديق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولازم الصدق ، فلم يقع منه هناة ؛ ولا وقفة في حال من الأحوال . وكانت له في الإسلام مواقف رفيعة ؛ منها : قصته صبيحة الإسراء ، وثباته وجوابه للكفّار في ذلك ، وهجرته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وترك عياله وأطفاله ؛ وملازمته في الغار وسائر الطريق ، ثمّ كلامه يوم بدر ، ويوم الحديبية حين اشتبه الأمر على غيره في تأخّر دخول مكّة ، ثم بكاؤه حين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « إنّ عبدا خيّره اللّه بين الدّنيا وبين ما عند اللّه » ، ثم ثباته في وفاة رسول اللّه ، وخطبته الناس وتسكينهم ، ثم قيامه في قصة البيعة لمصلحة المسلمين ، ثم اهتمامه وثباته في بعث جيش أسامة بن زيد إلى الشام وتصميمه في ذلك ، ثم قيامه في قتال أهل الردّة ؛ ومناظرته للصحابة حتّى حجّهم بالدلائل ، وشرح اللّه صدورهم لما شرح اللّه صدره من الحق ؛ وهو قتال أهل الردة ، ثم تجهيزه الجيوش إلى الشام لفتوحه وإمدادهم بالإمداد ، ثم ختم ذلك بمهمّ من أحسن مناقبه وأجلّ فضائله ؛ وهو استخلافه على
هامش
( 1 ) أضيفت لضرورة صحّة المعنى ، وليست في الأصل .