. . . ثمال اليتامى عصمة للأرامل وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أزهر اللّون ، كأنّ عرقه اللّؤلؤ ، إذا مشى . . تكفّأ . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . .
( ثمال اليتامى ) - بكسر المثلثة وخفّة الميم - هو : العماد والملجأ ، والمطعم والمغيث ، والمعين والكافي . ( عصمة للأرامل ) ؛ أي : يمنعهم مما يضرّهم ؛ جمع أرملة ؛ وهي الفقير التي لا زوج لها . قال الدماميني : هو بنصب « ثمال » ؛ و « عصمة » ويجوز رفعهما على أنهما خبرا محذوف . زاد القسطلاني : وبجرّهما على أن « أبيض » مجرور . انتهى ؛ ذكره الزرقاني على « المواهب » رحمه اللّه تعالى .
( و ) روى مسلم في « صحيحه » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم أزهر اللّون ) ؛ أي : نيّره وحسنه . وفي « الصحاح » كغيره :
الأبيض المشرق ، وبه أو ب « الأبيض المنير » فسّره عامّة المحدّثين ؛ حملا على الأكمل ، أو لقرينة . ولعل من فسّره بالأبيض الممزوج بحمرة نظر إلى المراد بقرينة الواقع . قال محقق : والأشهر في لونه أنّ البياض غالب عليه ؛ لا سيما فيما تحت الثياب ، لكن لم يكن كالجصّ ، بل نيّر ممزوج بحمرة غير صافية ، بل مع نور كدر ؛ كما في « المغرب » . ولهذا جاء في رواية « أسمر » ، وبه يحصل التوفيق بين الروايات ؛ ذكره المناوي في « كبيره » . وقال العزيزي : قال العلقمي : هو الأبيض المستنير المشرق ، وهو أحسن الألوان ، أي : ليس بالشديد البياض .
( كأنّ ) - بالتشديد - ( عرقه ) - بالتحريك - : ما يترشّح من جلد الإنسان ( اللّؤلؤ ) في الصفاء والبياض ، ( إذا مشى تكفّأ ) - بالهمز ، ودونه - قال الأزهري : معناه أنّه يميل إلى سننه وقصد مشيه . وقال في « الدر » : تكفّأ ؛ أي :
تمايل إلى قدّام - بالتشديد - كالسفينة في جريها ، وقال المناوي : أي : يسرع كأنّه يميل تارة إلى يمينه وأخرى إلى شماله انتهى « عزيزي » .
( و ) في « الإحياء » - وعزاه في شرحه ؛ إلى « دلائل النبوة » للبيهقي - ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، ورواه أبو نعيم عنها قالت : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 256
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٥٦