أحسن النّاس وجها وأنورهم ، لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر ليلة البدر .
وكانوا يقولون : هو كما وصفه صاحبه أبو بكر الصّدّيق . . .
أحسن النّاس وجها وأنورهم ) . روى البخاريّ ومسلم ؛ من حديث البراء : كان أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا . . . الحديث ، وللترمذيّ وابن ماجة ؛ من حديث أنس : كان أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس . ( لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر ) . وإنما اختير على الشمس ! ! لأنه يتمكّن من النظر إليه ويؤنس من شاهده من غير أذى يتولّد عنه ، بخلاف الشمس ؛ لأنها تغشي البصر ، وقال :
( ليلة البدر ! ! ) لأنّ القمر فيها في نهاية إضاءته وكماله . رواه البيهقي في « الدلائل » ؛ من حديث أبي إسحاق الهمداني عن امرأة من همدان سمّاها ؛ قالت :
حججت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرّات فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة بيده محجن ، عليه بردان أحمران . . . الحديث . وفيه قال : قال أبو إسحاق : فقلت لها : شبّهيه فقالت : كالقمر ليلة البدر ، لم أر قبله ولا بعده مثله . انتهى . وقولها :
« مرّات » ! ! قال الزرقاني . كذا هنا ! ! فلعلها قبل الهجرة ، إذ لم يحجّ بعد الهجرة سوى حجة الوداع . وقوله « 1 » : « فرأيته على بعير له » ؛ أي : في حجة الإسلام ؛ كما في الزرقاني على « المواهب » .
( و ) في « الإحياء » - وهو معزوّ إلى « دلائل النبوة » أيضا ؛ من تتمة الحديث السابق - : ( كانوا يقولون : هو كما وصفه صاحبه أبو بكر الصّدّيق ) .
واسمه : عبد اللّه بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمير بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، يلتقي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مرّة بن كعب .
وأمّ أبي بكر ؛ أمّ الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : وصوابه ( وقولها . . . ) .