سائل الأطراف ، خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ؛ . . .
ثبت في حديث أنس : ما مسست خزّا ؛ ولا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
( سائل الأطراف ) - بالسين المهملة وبهمز مكسور بعد ألف وفي آخره لام - أي : ممتدّ الأصابع طويلها طولا معتدلا بين الإفراط والتفريط ، فكانت مستوية مستقيمة ؛ وذلك مما يتمدّح به .
( خمصان ) - بضمّ الخاء المعجمة وسكون الميم كعثمان ، وبضمتين وبفتح فسكون - ( الأخمصين ) - بفتح الميم بلفظ التثنية - والأخمص من القدم : الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء ؛ مأخوذ من الخمص - بفتحتين - ، وهو :
ارتفاع وسط القدم عن الأرض . والخمصان المبالغ فيه ؛ أي : أن ذلك الموضع من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض ؛ كذا في « النهاية » . ولم يرتض ابن الأعرابي جعل الصيغة للمبالغة . وقال : إذا كان معتدل الخمص ؛ لا مرتفعه جدا ولا منخفضه كذلك ؛ فهو أحسن ، بل غيره مذموم . انتهى .
ورجّح مقال ابن الأعرابي لأنه الأنسب بأوصافه ؛ إذ هي في غاية الاعتدال .
ولا يعارضه خبر أبي هريرة رضي اللّه عنه : « إذا وطىء بقدمه وطىء بكلّها ، ليس له أخمص » ! ! لأنّ مراده سلب نفي الاعتدال ، فمن أثبت الأخمص أراد أنّ في قدميه خمصا يسيرا ، ومن نفاه نفى شدّته .
( مسيح القدمين ) أي : أملسها من ظهرهما لوجود الخموصة في بطنها .
ومستويهما : ليّنهما بلا تكسّر ؛ ولا تشقّق جلد بحيث ( ينبو ) على وزن : يدعو ؛ أي : يتباعد ويتجافى ( عنهما الماء ) ؛ أي : إذا صبّ عليهما الماء مرّ سريعا لملاستهما ولينهما ، وكان غليظ أصابعهما . يقال : نبا الشيء تجافى وتباعد وبابه « سما » ؛ كما في « المختار » .
وروى الإمام أحمد وغيره أنّ سبّابتي قدميه صلّى اللّه عليه وسلم كانتا أطول من بقيّة أصابعهما .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 229
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٢٩