معتدل الخلق .
بادن متماسك ، . . .
الفضة » ! ! لبعد ما بين لون العاج ولون الفضة من التفاوت .
وقد بحث فيه بأن في أنواع المعادن ما هو أحسن نضارة من العاج ونحوه ، كالبلور ، فلم آثر العاج ؟ وأجيب بأن هذه الصورة قد تكون مألوفة عندهم ؛ دون غيرها ، لأن مصورها يبالغ في تحسينها ما أمكنه .
( معتدل الخلق ) - بفتح الخاء المعجمة - : أي : معتدل الصورة الظاهرة بمعنى أن أعضاءه متناسبة غير متنافرة . وهذا الكلام إجمال بعد تفصيل بالنسبة لما قبله ، وإجمال قبل التفصيل بالنسبة لما بعده . وهذه الفقرة بالنصب والرفع ، والنصب أظهر .
( بادن ) أي : سمين سمنا معتدلا ، بدليل قوله فيما تقدم « لم يكن بالمطهّم » .
فالحقّ أنّه لم يكن سمينا جدّا ؛ ولا نحيفا .
وفي « جمع الوسائل » : قال الحفني : قوله « بادن » روايتنا إلى هنا بالنصب ، ومن هنا إلى آخر الحديث بالرفع . ويحتمل - كما قيل - أن يكون قوله « بادن » منصوبا كما يقتضيه السياق ، ويكتفى بحركة النصب عن الألف كما هو رسم المتقدمين . ويؤيده ما وقع في « جامع الأصول » : بادنا - بالألف - وكذا في « الفائق » ، وكذا في « الشفاء » للقاضي عياض .
ولما كانت البدانة قد تكون من الأعضاء ؛ وقد تكون من كثرة اللحم والسمن المفرط المستوجب لرخاوة البدن وهو مذموم ؛ أردفه بما ينفي ذلك فقال :
( متماسك ) يمسك بعض أجزائه بعضا من غير ترجرج ، وقيل : معناه ليس بمسترخي البدن ، حتّى أنه في السنّ الذي شأنه استرخاء البدن كان كالشاب . ولذلك قال الغزالي : لحمه متماسك يكاد يكون على الخلق الأول فلم يضرّه السنّ .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 225
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٢٥