كأنّما ينحطّ من صبب . ومعنى ( شثن ) : غليظ .
و ( الكراديس ) - جمع كردوس - وهو : مجمع العظام كالرّكبة والمنكب .
و ( المسربة ) : الشّعر الدّقيق الّذي كأنّه قضيب من الصّدر إلى السّرّة .
يديه من سرعة مشيه كما تتكفّأ السفينة في جريها . ( كأنّما ينحطّ من صبب ) ، وفي رواية كأنّما يهوي من صبب . وعلى كلّ فهو مبالغة في التكفّؤ ، والانحطاط : النزول .
وأصله الانحدار من علوّ إلى سفل ، وأسرع ما يكون الماء جاريا ؛ إذا كان منحدرا .
( ومعنى شثن ) - بشين معجمة وثاء مثلثة - وضبطه الجلال السيوطي بالمثناة فوق بدل المثلثة ؛ وعلى كلّ فمعناه - ( : غليظ ) . ونقل عن الأصمعي أنّه فسّر « الشّثن » بالغلظ مع الخشونة . فقيل له : إنه ورد في وصف كفّه صلّى اللّه عليه وسلم اللّين والنعومة ! ! فآلى على نفسه أن لا يفسّر شيئا في الحديث أبدا . وتفسير أبي عبيدة بالغلظ مع القصر ! ! ردّ بما صحّ أنّه كان سائل الأطراف . وفي « القاموس » : شثنت كفّه : خشنت وغلظت . فمقتضاه أنّ الشثن معناه : الخشن الغليظ . وعليه فهو محمول على ما إذا عمل في الجهاد ؛ أو مهنة أهله ، فإنّ كفّه الشريفة تصير خشنة للعارض المذكور ، وإذا ترك ذلك رجعت إلى النعومة ؛ كذا قاله الباجوري .
( والكراديس : جمع « كردوس » ) - بضمتين - : ( وهو : مجمع العظام ) ، فكلّ عظمين التقيا في مفصل يقال له « كردوس » ؛ على ما في « القاموس » ، وذلك ( كالرّكبة ، والمنكب ) ، والورك .
( والمسربة ) - بفتح الميم وسكون السين المهملة ؛ وضم الراء وبالموحدة - هو : شعر بين الصدر والسرّة . على ما في « المهذب » . وظاهر الروايات أنّه ما دقّ من شعر الصّدر سائلا إلى السّرّة ؛ كما ورد في حديث علي رضي اللّه عنه : المسربة ( الشّعر ) - بفتح العين وتسكن - ( الدّقيق الّذي كأنّه قضيب ) أي : غصن نظيف ، أو سيف لطيف ؛ على ما في « القاموس » . أو سهم ظريف ؛ على ما في « المهذب » . ابتداؤها ( من ) أعلى ( الصّدر ) ، وانتهاؤها ( إلى السّرّة ) .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 199
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٩٩