و ( التّكفّؤ ) : الميل إلى سنن المشي ، وهو : ما بين يديه كالسّفينة في جريها .
و ( الصّبب ) : المكان المنحدر من الأرض .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهّم ؛ وأما ( التّكفّؤ ) ! ! فهو مصدر تفعّل - من الصحيح - تفعّلا ك « تقدّم تقدّما » ، وتكفّأ تكفؤا . والهمز حرف صحيح ، ومعناه : ( الميل إلى سنن المشي ) - مثلث السين وبضمتين - : نهجه وجهته ؛ كما في « القاموس » . وهذا التفسير قطع به الأزهريّ مخطّئا تفسيره بتمايل يمينا وشمالا ؛ كالسفينة ؛ بأنه من الخيلاء . وتكفّؤ السفينة : تمايلها على سمتها الذي يقصد . ويردّه قوله كأنما ينحطّ من صبب ، فإنه مفسّر له . وقال الكسائي : أكفأت الإناء وكفأته : إذا كببته ، وأكفأته : إذا أملته .
ومنه الحديث أي : تمايل إلى قدام كما تتكفّأ السفينة في جريها . انتهى .
وأجاب القاضي عياض بأن التمايل يمينا وشمالا إنّما يذمّ بالقصد ؛ لا إن كان خلقة كالغصن ، وهو حسن صواب . انتهى « زرقاني » .
فلأجل هذا قال المصنف : ( وهو : ما بين يديه ) أي : التمايل إلى قدام ( كالسّفينة في جريها . والصّبب ) - بفتح الصاد والموحدة الأولى - معناه : ( المكان المنحدر من الأرض ) ، يقال : انحدرنا في صبوب وصبب ، أي : مكان منحدر .
( و ) روى الترمذيّ في « الشمائل » بسند فيه انقطاع ؛ عن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جعدا رجلا ) الجعد - بفتح الجيم وسكون العين المهملة - : هو الشعر المتجعّد ؛ أي : المتثنّي . والرّجل - قال الحافظ ابن حجر : بفتح الراء وكسر الجيم ، وقد يضمّ ، وقد يفتح ، وقد يسكّن - ما فيه تكسّر يسير . انتهى . فكان شعره بين السّبوطة والجعودة .
( ولم يكن بالمطهّم ) الرواية فيه بلفظ اسم المفعول فقط ، وسيأتي تفسيره في كلام المصنف بالبادن : الكثير اللحم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 200
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٠٠