أهدب الأشفار ، جليل المشاش والكتد ، أجرد ، ذا مسربة ، شثن الكفّين والقدمين ، إذا مشى . . تقلّع كأنّما ينحطّ من صبب ، . . .
( أهدب الأشفار ) ؛ جمع شفر - بالضم ويفتح - وهو حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر . ويقال له الهدب - بضم الهاء وسكون المهملة بعدها موحدة - .
والأهدب : الذي شعر أجفانه كثير مستطيل . وفي كلامه حذف مضاف أي : أهدب شعر الأشفار هي الأجفان التي تنبت عليها الأهداب ويحتمل أنّه سمّى النابت باسم المنبت للملابسة .
( جليل ) - أي عظيم - ( المشاش ) - بضم الميم فمعجمتين بينهما ألف - جمع مشاشة - بالضم والتخفيف - : رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين . ( و ) جليل ( الكتد ) - بمثناة فوقية مفتوحة أو مكسورة - وسيأتي في كلام المصنف : أنّه مجمع الكتفين وهو الكاهل ؛ أي : عظيم ذلك كلّه . وهو يدلّ على غاية القوّة ونهاية الشجاعة .
( أجرد ) أي : هو أجرد ؛ أي : غير أشعر ؛ وهو : من عمّ الشعر جميع بدنه ، فالأجرد : من لم يعمّه الشعر فيصدق بمن في بعض بدنه شعر كالمسربة والساعدين والساقين . وقد كان له صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك شعر ؛ فوصفه صلّى اللّه عليه وسلم بأنه أجرد باعتبار أكثر مواضعه ، إما بجعل الأكثر في حكم الكلّ ، أو تغليب ما لا شعر له على ما له شعر .
( ذا مسربة ) - تقدّم شرحه - ( شثن الكفّين والقدمين ) تقدّم الكلام عليهما .
( إذا مشى تقلّع ) في مشيه كأنه يقلع رجله من رجل ، إذا أراد قوّة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا بائنا متداركا إحداهما بالأخرى ؛ مشية أهل الجلادة والهمّة ، لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه ، فإنّ ذلك من مشي النساء .
فالتقلّع قريب من التكفّي . وقد سبق .
( كأنّما ينحطّ من صبب ) ، وهذا مؤكّد لمعنى التقلّع ، وتقدّم إيضاحه .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 202
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٠٢