تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ثمّ إنّ منها ما هو مختصّ به ، أو الغالب عليه ، ومنها ما هو مشترك . وكلّ ذلك بيّن بالمشاهدة لا يخفى . وإذا جعلنا له من كلّ وصف من أوصافه اسما . . بلغت أسماؤه ما ذكر ، بل أكثر . قال : والّذي رأيته في كلام شيخنا - يعني الحافظ السّخاويّ - . . ( ثمّ إنّ منها ما هو مختصّ به ؛ أو الغالب عليه ، ومنها ما هو مشترك ) بينه وبين غيره ، ( وكلّ ذلك بيّن بالمشاهدة لا يخفى ) . وقال ابن القيّم : ينبغي أن يفرّق بين 1 - الوصف المختصّ به ؛ أو الغالب عليه ؛ فيشتق له منه اسم ، وبين 2 - المشترك فلا يكون له منه اسم يخصّه . قال الزرقاني : قال شيخنا : ولا منافاة ، لجواز أن مراده إذا ورد مصدر ؛ أو فعل معناه مشترك بينه وبين غيره ؛ ثم اشتقّ له منه اسم لا يكون مختصّا به ، بل هو باق على اشتراكه ، ولكنه يحمل عليه بقرينة . ( وإذا جعلنا له من كلّ وصف من أوصافه اسما بلغت أسماؤه ما ذكر ) - أي : ابن دحية من الثلاث مائة - ( بل ) بلغت ( أكثر ) . و « بل » انتقالية . ( قال ) - أي - القسطلاني : ( والّذي رأيته في كلام شيخنا يعني : الحافظ ) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد شمس الدين ( السّخاويّ ) الأصل ؛ نسبة إلى « سخا » ؛ قرية من قرى مصر ، القاهري الشافعي المؤرّخ الحجّة الثبت ، العلامة ؛ في التفسير والحديث والأدب . ولد في ربيع الأول سنة : - 831 - إحدى وثلاثين وثمان مائة بالقاهرة ، أخذ عن مشايخ عصره بمصر ونواحيها حتى بلغوا أربعمائة شيخ ؛ منهم ابن هشام ، والعلم البلقيني ، والشرف المناوي ، والشّمني ، وابن الهمام ، وابن حجر ، ولازمه وانتفع به ؛ وتخرّج به في الحديث . وأقبل على هذا الشأن بكليته وتدرّب فيه ، وسمع العالي والنازل ، وساح البلدان سياحة طويلة . وحجّ مرات ، وجاور هو وأهله وأولاده بالحرمين مجاورات ، وانتفع به أهل