يقول بصوت عال : « الحق مع عليّ وشيعته » وينادي الشيطان عند منتصف النهار وبين السماء والأرض يسمعه كلّ أحد : « الحق مع عثمان وشيعته » .
( 1 )
الثالثة :
خروج السفياني من واد يابس ليس فيه ماء ولا كلاء يقع بين مكة والشام ، وهو رجل قبيح الوجه على وجهه أثر جدري ، ربع ، ضخم الهامة ، أزرق العينين ، اسمه عثمان بن عنبسة من ولد يزيد بن معاوية ، ويملك اللعين خمس مدن كبيرة : دمشق وحمص ، وفلسطين والأردن وقنّسرين ، فيرسل جيوشا كثيرة إلى الأطراف والنواحي ، ويأتي قسم كبير من جيشه إلى الكوفة وبغداد فيقتل وينهب ويكثر من سفك الدماء وقتل الرجال في الكوفة والنجف الأشرف ، ثم يرسل قسما من جيشه إلى الشام وقسما منه إلى المدينة المطهّرة ، وعند وصولهم المدينة يقتلون ويخرّبون الكثير من الدور إلى ثلاثة أيّام ، ثم يتوجّهون بعدها إلى مكة ، لكنّهم لن يصلوا إليها .
أما من ذهب إلى الشام منهم فيظفر بهم جيش الامام عليه السّلام في الطريق فيقتلهم عن آخرهم ويغنمون كلّ ما كان معهم .
( 2 ) وتعظم فتنة اللعين في أطراف البلاد خاصّة على محبّي وشيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حتى انّ مناديه ينادي : من أتى برأس رجل محبّ لعليّ بن أبي طالب فله ألف درهم ، فيشي حينئذ الناس بعضهم على بعض طلبا للدنيا حتى أن الجار يخبر عن جاره بانّ هذا محبّ عليّ بن أبي طالب .
( 3 ) ولمّا يصل الجيش الذي توجّه إلى مكة إلى أرض بيداء - بين مكة والمدينة - فانّ اللّه تعالى يرسل ملكا إلى تلك الأرض فيصيح : يا أرض انخسفي بهؤلاء اللعناء ، فتنخسف الأرض بهم وبما معهم من السلاح والجياد وهم حوالي ثلاثمائة ألف نفر ، ولا يبقى منهم الّا نفران وهما إخوة من الطائفة الجهنيّة ، وتقلب الملائكة وجهيهما إلى الخلف ويقولون لأحدهما وهو البشير :
اذهب إلى مكة وبشّر صاحب الزمان عليه السّلام بهلاك جيش السفياني ويقولون للثاني وهو النذير :