فقلت له : ايّها الأمير وجدت ما طلبت وأنا أشهد أن لا إله الّا اللّه وانّ محمدا رسول اللّه ، قال :
فبرّني ووصلني وقال للحسين : تفقّده ، قال : فمضيت إليه حتى آنست به وفقّهني فيما احتجت إليه من الصلاة والصيام والفرائض .
( 1 ) قال : فقلت له : انّا نقرأ في كتبنا انّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله خاتم النبيّين لا نبيّ بعده وانّ الأمر من بعده إلى وصيّه ووارثه وخليفته من بعده ، ثم إلى الوصيّ بعد الوصيّ ، لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا ، فمن وصيّ وصيّ محمد ؟
قال : الحسن ثم الحسين ابنا محمد صلّى اللّه عليه وآله ثم ساق الأمر في الوصية حتى انتهى إلى صاحب الزمان عليه السّلام ثم أعلمني ما حدث ، فلم يكن لي همّة الّا طلب الناحية .
فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين ومائتين وخرج معهم حتى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب . . .
( 2 ) قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته ، وخرجت حتى سرت إلى العباسيّة أتهيّأ للصلاة وأصلّي وانّي لواقف متفكر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني ، فقال : أنت فلان ؟
- اسمه بالهند - فقلت : نعم ، فقال : أجب مولاك .
فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطرق حتى أتى دارا وبستانا فإذا أنا به عليه السّلام جالس ، فقال : مرحبا يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك ؟ وكيف خلّفت فلانا وفلانا ؟ حتى عدّ الأربعين كلّهم ، فسألني عنهم واحدا واحدا ، ثم أخبرني بما تجارينا ، كلّ ذلك بكلام الهند .
( 3 ) ثم قال : أردت أن تحجّ مع أهل قم ؟ قلت : نعم يا سيدي ، فقال : لا تحجّ معهم وانصرف سنتك هذه وحجّ في قابل ، ثم ألقى إليّ صرّة كانت بين يديه ، فقال لي : اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه ولا تطلعه على شيء ، وانصرف إلينا إلى البلد .
ثم وافانا بعض الفيوج « 1 » فأعلمونا أنّ أصحابنا انصرفوا من العقبة ، ومضى نحو خراسان ،
هامش
( 1 ) فيوج : من فوج .