تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
( 1 ) فقال لي : من هو وما اسمه ؟ فقلت : محمد ، فقالوا : هو نبيّنا الذي تطلب فسألتهم عن شرائعه فأعلموني ، فقلت لهم : أنا أعلم انّ محمدا نبيّ ولا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا فأعلموني موضعه لأقصده فأسائله عن علامات عندي ودلالات ، فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به . فقالوا : قد مضى صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : فمن وصيّه وخليفته ، فقالوا : أبو بكر ، قلت : فسمّوه لي فانّ هذه كنيته ، قالوا : عبد اللّه بن عثمان ونسبوه إلى قريش ، قلت : فانسبوا لي محمدا نبيّكم فنسبوه لي . ( 2 ) فقلت : ليس هذا صاحبي الذي طلبت ، صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين وابن عمّه في النسب وزوج ابنته وأبو ولده ليس لهذا النبي ذريّة على الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته ، قال : فوثبوا بي وقالوا : ايّها الأمير انّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدم . فقلت لهم : يا قوم أنا رجل معي دين متمسك به لا أفارقه حتى أرى ما هو أقوى منه انّي وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها اللّه على أنبيائه وإنمّا خرجت من بلاد الهند ومن العزّ الذي كنت فيه طلبا له ، فلمّا فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب فكفّوا عنّي ، وبعث العامل إلى رجل يقال له : الحسين بن اسكيب [ أحد أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ] فدعاه . ( 3 ) فقال له : ناظر هذا الرجل الهندي ، فقال له الحسين : أصلحك اللّه عندك الفقهاء والعلماء وهم أعلم وأبصر بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك وأخل به والطف له ، فقال لي الحسين بن اسكيب بعد ما فاوضته : انّ صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء وليس الأمر في خليفته كما قالوا ، هذا النبي محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ووصيّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب وهو زوج فاطمة بنت محمد وأبو الحسن والحسين سبطي محمد صلّى اللّه عليه وآله . ( 4 ) قال غانم أبو سعيد : فقلت : اللّه أكبر هذا الذي طلبت ، فانصرفت إلى داود بن العباس