تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
( 1 ) ثم قال : يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها وائتنا بثوب العجوز ، قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته ، فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمد عليه السّلام فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا ، قال : والمسائل التي أردت أن تسأله عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي ، قال : فسل قرّة عيني وأومأ إلى الغلام . . . فسأل مسائله وأجاب عنها الامام حتى أن بعض الأسئلة كان الراوي قد نسيها فذكره الامام بها على نحو الاعجاز إلى آخر الرواية الطويلة « 1 » . ( 2 ) السابعة : روى الشيخ الكليني وابن بابويه وغيرهما رحمة اللّه عليهم بأسانيد معتبرة عن غانم الهندي انّه قال : كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة وأصحاب لي يقعدون على كراسيّ عن يمين الملك أربعون رجلا كلّهم يقرأ الكتب الأربعة : التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ، نقضي بين الناس ونفقّههم في دينهم ونفتيهم في حلالهم وحرامهم ، يفزع الناس إلينا الملك فمن دونه . ( 3 ) فتجارينا ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلنا : هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره ويجب علينا الفحص عنه وطلب أثره واتّفق رأينا وتوافقنا على أن أخرج فأرتاد لهم ، فخرجت ومعي مال جليل ، فسرت اثني عشر شهرا حتّى قربت من كابل ، فعرض لي قوم من الترك فقطعوا عليّ وأخذوا مالي وجرحت جراحات شديدة ودفعت إلى مدينة كابل . فأنفذني ملكها لمّا وقف على خبري إلى مدينة بلخ وعليها إذ ذاك داود بن العباس بن أبي الأسود ، فبلغه خبري وانّي خرجت مرتادا من الهند وتعلّمت الفارسيّة وناظرت الفقهاء وأصحاب الكلام ، فأرسل إليّ داود بن العباس فأحضرني مجلسه وجمع عليّ الفقهاء فناظروني فأعلمتهم انّي خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب .
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 457 ، ضمن حديث 21 - عنه البحار ، ج 52 ، ص 80 ، ح 1 .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 739 | الشيخ عباس القمي