تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
قال : شاهدت سيماء « 1 » آنفا بسر من رأى وقد كسر باب الدار [ أي باب دار الإمام العسكري عليه السّلام ] ( بعد وفاته عليه السّلام ) فخرج عليه ( الامام صاحب الزمان عليه السّلام ) وبيده طبرزين « 2 » ، فقال له : ما تصنع في داري ؟ فقال سيماء : انّ جعفرا ( الكذاب ) زعم انّ أباك مضى ولا ولد له فان كانت دارك فقد انصرفت عنك ، فخرج عن الدار . قال عليّ بن قيس : فخرج علينا خادم من خدم الدار فسألته عن هذا الخبر ، فقال لي : من حدّثك بهذا ؟ فقلت له : حدّثني بعض جلاوزة السواد ، فقال لي : لا يكاد يخفى ( أي لا يخفى ) على الناس شيء « 3 » . ( 1 ) السادسة : روى ابن بابويه وغيره انّ أحمد بن إسحاق أحد وكلاء الإمام الحسن العسكري عليه السّلام أخذ سعد بن عبد اللّه من ثقات الأصحاب معه إلى الامام كي يسأله عن أسئلة كانت في نفسه ، فقال سعد : فوردنا سرّ من رأى فانتهينا منها إلى باب سيدنا فاستأذنّا ، فخرج علينا الاذن بالدخول عليه وكان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد غطّاه بكساء طبري فيه مائة وستون صرّة من الدنانير والدارهم على كلّ صرّة منها ختم صاحبها . ( 2 ) قال سعد : فما شبّهت وجه مولانا أبي محمد عليه السّلام حين غشينا نور وجهه الّا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر على رأسه فرق بين وفرتين كانّه ألف بين واوين ، وبين يدي مولانا رمّانة ذهبيّة تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركبة عليها ، قد كان أهداها إليه بعض رؤساء أهل البصرة ، وبيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض شيئا قبض الغلام على أصابعه فكان مولانا يدحرج الرمّانة بين يديه ويشغله بردّها كيلا يصدّه عن كتابة ما أراد .
هامش
( 1 ) غلام للخليفة العباسي . ( 2 ) الطبرزين : الفأس من السلاح ( فارسية ) . ( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 267 ، ح 11 ، باب في تسمية من رآه عليه السّلام .