ثم قال لي : هذا صاحبكم ، ثم وثب فقال له : يا بنيّ ادخل إلى الوقت المعلوم ، فدخل البيت وأنا أنظر إليه ، ثم قال لي : يا يعقوب انظر من في البيت ، فدخلت فما رأيت أحدا « 1 » .
( 1 ) وروي أيضا بسند صحيح عن محمد بن معاوية ومحمد بن أيوب ومحمد بن عثمان العمري انهم قالوا : عرض علينا أبو محمد الحسن بن عليّ عليه السّلام ونحن في منزله وكنّا أربعين رجلا ، فقال : هذا امامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، اطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا ، أما انكم لا ترونه بعد يومكم هذا .
قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت الّا ايّام قلائل حتى مضى أبو محمد عليه السّلام « 2 » .
( 2 ) وقال أيضا في حق اليقين : روى الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والطبرسي وغيرهم بأسانيد صحيحة عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار ورواها البعض عن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار ( واللفظ للصدوق ) انّه قال : حججت عشرين حجة كلّا أطلب به عيان الامام فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول يا عليّ بن إبراهيم قد اذن اللّه لك في الحج « 3 » .
فانتبهت وأنا فرح مسرور ، فما زلت في الصلاة حتى انفجر عمود الصبح وفرغت من صلاتي وخرجت أسأل عن الحاجّ فوجدت فرقة تريد الخروج فبادرت مع اوّل من خرج ، فما زلت كذلك حتى خرجوا وخرجت بخروجهم أريد الكوفة .
( 3 ) فلمّا وافيتها نزلت عن راحلتي وسلّمت متاعي إلى ثقات اخواني وخرجت أسأل عن آل أبي محمد عليهم السّلام ، فما زلت كذلك فلم أجد أثرا ولا سمعت خبرا وخرجت في اوّل من خرج أريد المدينة ، فلمّا دخلتها لم أتمالك ان نزلت عن راحلتي وسلّمت رحلي إلى ثقات اخواني وخرجت أسأل عن الخبر وأقفو الأثر فلا خبرا سمعت ولا أثرا وجدت .
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 407 ، باب 38 ، ح 2 - عنه البحار ، ج 52 ، ص 25 ، ح 17 .
( 2 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 435 ، باب 43 ، ح 2 - عنه البحار ، ج 52 ، ص 25 ، ح 19 .
( 3 ) لم تكن هذه العبارة في كمال الدين وأخذناها من الغيبة للطوسي ، ص 263 ، ح 228 .