ولادته إلى زماننا هذا وهو زمان الغيبة الكبرى فهذا كلّه ورد في كتب الخاصة والعامة المعتبرة ، كما سنشير إليه فيما بعد ان شاء اللّه .
( 1 ) وأورد صاحب الفصول المهمة ، ومطالب السئول ، وشواهد النبوة ، وابن خلكان وجمع كثير من المخالفين في كتبهم روايات ولادته عليه السّلام وسائر خصوصيّاته التي روتها الشيعة فكما انّ ولادة آبائه الطاهرين معلومة فولادته أيضا معلومة واستبعادات واشكالات المخالفين حول طول غيبته وخفاء ولادته وطول عمره الشريف لا تقوى على ردّ البراهين القاطعة الثابتة فهم مثل كفّار قريش الذين نفوا المعاد بمجرد تشكيكهم في احياء العظام وهي رميم مع وقوع أمثاله في الأمم السابقة ، وقد ورد في أحاديث الخاصة والعامة بانّ كلّ ما وقع في الأمم السابقة سيقع في هذه الأمة مثله .
( 2 ) إلى أن قال ( المجلسي ) : واطّلع جمع كثير من المعروفين على ولادته كالسيّدة حكيمة والقابلة التي كانت جارتهم في سرّ من رأى ، وشاهد الامام عليه السّلام جمع كثير منذ ولادته إلى وفاة أبيه ، والمعاجز التي تجلّت في نرجس عند ولادته عليه السّلام أكثر من أن تعدّ أو تحصى وقد ذكرت في كتاب بحار الأنوار وجلاء العيون « 1 » .
( 3 ) وقال ( في حق اليقين ) أيضا : روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه بسند صحيح عن أحمد ابن إسحاق انّه قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن عليّ العسكري وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق انّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام ولا يخلّيها إلى أن تقوم الساعة من حجة للّه على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض وبه ينزل الغيث وبه يخرج بركات الأرض .
قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السّلام مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين ، فقال :
يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على اللّه عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ،
هامش
( 1 ) راجع حق اليقين للمجلسي ، ص 311 .