تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها . . .
« 1 » ، قال : يحييها اللّه عز وجل بالقائم بعد موتها يعني بموتها كفر أهلها والكافر ميّت « 2 » . وعلى رواية الشيخ الطوسي انّه يصلح الأرض بقائم آل محمد من بعد موتها ، يعني من بعد جور أهل مملكتها « 3 » . ( 1 ) ولا يخفى أن الناس ينتفعون من هذه العين الربانيّة الفيّاضة في أيام ظهوره كالعطشان الذي يرى نهرا عذبا فلا همّ له سوى الاغتراف منه ، فلذا سمّي عليه السّلام بالماء المعين ، واما في الغيبة حيث انقطع عن الناس اللطف الإلهي الخاص لسوء أفعالهم وأعمالهم فلا بد من التعب والمشقة والدعاء والتضرّع لتحصيل الفيض منه عليه السّلام كالعطشان الذي يريد اخراج الماء من بئر عميق بواسطة الوسائل القديمة والمتعبة فلذا قيل له عليه السّلام البئر المعطّلة ، ولا يسع المقام أكثر من هذا الشرح . ( 2 )

« شمائله عليه السّلام المباركة »

روي انّه عليه السّلام كان أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلقا وخلقا « 4 » وكانت شمائله شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 5 » ، وملخص الروايات التي تبيّن شمائله عليه السّلام هي ما يلي : كان عليه السّلام أبيض ، مشربا حمرة ، أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، غائر العينين ، مشرف الحاجبين ، له نور ساطع يغلب سواد لحيته ورأسه ، بخدّه الأيمن خال ، وعلى رأسه فرق بين وفرتين كأنّه الف بين واوين ، أفلج الثنايا ، برأسه حزاز « 6 » ، عريض ما بين المنكبين ، أسود العينين ، ساقه كساق جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام وبطنه كبطنه .
هامش
( 1 ) الحديد ، الآية 17 . ( 2 ) البحار ، ج 51 ، ص 54 ، ح 37 ، عن كمال الدين . ( 3 ) الغيبة ، ص 110 . ( 4 ) راجع كمال الدين ، ج 1 ، ص 287 ، ح 4 - إعلام الورى ، ص 399 . ( 5 ) راجع البحار ، ج 51 ، ص 73 ، ضمن حديث 19 و 13 . ( 6 ) الحزاز : هبرية ( ما تعلق بأسفل الشعر مثل النخالة ) .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 708 | الشيخ عباس القمي