تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
( حجة اللّه ) بمعنى غلبة اللّه أو سلطته على خلقه لانّ كليهما يتحققان عند ظهوره ( عجل اللّه فرجه ) . ونقش خاتمه عليه السّلام : ( انا حجة اللّه ) . ( 1 ) الثالث : الخلف والخلف الصالح ؛ ذكر هذا اللقب على ألسنتهم عليهم السّلام كثيرا ، والمراد من الخلف ، الذي يقوم مقام غيره ، فهو عليه السّلام خلف جميع الأنبياء والأوصياء ، ووارث جميع صفاتهم وعلومهم وخصائصهم وسائر مواريث اللّه التي كانت لديهم . وذكر في حديث اللوح المعروف الذي رآه جابر عند فاطمة الزهراء عليها السّلام بعد ذكر الإمام الحسن العسكري عليه السّلام انّه : « . . . ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، . . . » « 1 » . وجاء في رواية المفضّل المشهورة انّ الامام عليه السّلام حينما يظهر يدخل الكعبة ثم يسند ظهره إليها ويقول : « يا معشر الخلائق ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم وشيت فها أنا ذا آدم وشيث . . . » « 2 » . ثم يذكر عليه السّلام على هذا النسق سائر الأنبياء من نوح وسام وإبراهيم وإسماعيل وموسى ويوشع وشمعون ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسائر الأئمة عليهم السّلام . ( 2 ) الرابع : الشريد ؛ ذكر الأئمة عليهم السّلام هذا اللقب كثيرا لا سيما أمير المؤمنين والإمام الباقر عليهما السّلام ، والشريد بمعنى الطريد من قبل هؤلاء الناس الذين ما رعوه حقّ رعايته ، وما عرفوا قدره وحقّه عليه السّلام ولم يشكروا هذه النعمة بل سعى الأوائل بعد اليأس من الظفر به والقضاء عليه إلى قتل وقمع الذريّة الطاهرة لآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسعى اخلافهم إلى انكاره ونفي وجوده باللسان والقلم وأقاموا الأدلة والبراهين على نفي ولادته ومحو ذكره .
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 1 ، ص 310 ، ح 1 ، باب 28 . ( 2 ) البحار ، ج 53 ، ص 9 .