تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
وفرّقه ، أحسبه قال : على بني هاشم ، وعقّ عنه بكذا وكذا شاة « 1 » . ( 1 ) وروت نسيم ومارية أمتا الحسن بن عليّ عليه السّلام قالتا : لمّا سقط صاحب الزمان من بطن أمّه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبّابيته إلى السماء ثم عطس فقال : الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمد وآله ، زعمت الظلمة انّ حجة اللّه داحضة ولو اذن لنا في الكلام لزال الشك . ( 2 ) وروي عن نسيم انها أيضا قالت : قال لي صاحب الزمان - وقد دخلت عليه بعد ميلاده بليلة فعطست - فقال : يرحمك اللّه ، قالت : نسيم : ففرحت بذلك ، فقال : ألا ابشّرك بالعطاس ؟ فقلت : بلى ، فقال : هو أمان من الموت إلى ثلاثة أيّام « 2 » . وأمّا أسماؤه وألقابه الشريفة ؛ فاعلم انّ شيخنا المرحوم ثقة الاسلام النوري رحمه اللّه ذكر في كتابه ( النجم الثاقب ) اثنين وثمانين ومائة اسم له عليه السّلام ونكتفي هنا بذكر بعضها : ( 3 ) الأول : بقية اللّه ؛ فقد روي انّه عليه السّلام إذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وأوّل ما ينطق به هذه الآية :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . . .
« 3 » . ثم يقول : أنا بقية اللّه في أرضه وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلّم الّا قال : السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه « 4 » . ( 4 ) الثاني : الحجة ؛ وهذا اللقب من ألقابه الشائعة ، الواردة كثيرا في الأدعية والأخبار وذكره أكثر المحدثين ، وهذا اللقب مع انّه مشترك بين سائر الأئمة عليهم السّلام - فانّهم حجج اللّه على خلقه - لكنّه اختص به عليه السّلام بحيث لو ذكر بدون قرينة لكان المقصود هو لا غيره ، وقيل انّ لقبه عليه السّلام
هامش
( 1 ) راجع البحار ، ج 51 ، ص 5 ، ح 9 ، عن كمال الدين . ( 2 ) حق اليقين ، ص 318 ، ومثله في إعلام الورى ، ص 395 ، وفيه انّ نسيم ومارية كانتا خادمتين لا أمتين . - وفي البحار ، ج 51 ، ص 5 ، ح 7 ، عن كمال الدين . ( 3 ) هود ، الآية 86 . ( 4 ) كمال الدين ، ج 1 ، ص 331 ، ضمن حديث ، 16 ، باب 32 .