وعلّميها الفرائض والسنن فانّها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السّلام « 1 » .
( 1 ) وروى الكليني وابن بابويه والشيخ الطوسي والسيد المرتضى وغيرهم من المحدّثين بأسانيد معتبرة عن حكيمة انّها قالت : كانت لي جارية يقال لها نرجس ، فزارني ابن أخي ( الإمام العسكري ) عليه السّلام وأقبل يحدّ النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمّة لكنّي أتعجّب منها .
فقلت : وما أعجبك ؟ فقال عليه السّلام : سيخرج منها ولد كريم على اللّه عز وجل الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال :
استأذني في ذلك أبي .
( 2 ) قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن ( الهادي عليه السّلام ) فسلّمت وجلست ، فبدأني عليه السّلام وقال : يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد ، قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك ان أستأذنك في ذلك ، فقال : يا مباركة انّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا .
قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد عليه السّلام وجمعت بينه وبينها في منزلي ، فأقام عندي ايّاما ثم مضى إلى والده ، ووجّهت بها معه .
( 3 ) قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السّلام وجلس أبو محمد عليه السّلام مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي فقالت : يا مولاتي ناوليني خفّك ، فقلت :
بل أنت سيدتي ومولاتي ، واللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه ولا لتخدميني بل أنا أخدمك على بصري .
فسمع أبو محمد عليه السّلام ذلك فقال : جزاك اللّه يا عمة خيرا ، فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس ، فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لأنصرف ، فقال عليه السّلام : يا عمّتاه بيّتي الليلة عندنا فانّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللّه عز وجل الذي يحيى اللّه عز وجل به الأرض
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ، ص 124 ، ح 178 - عنه البحار ، ج 51 ، ص 6 ، ح 12 .