بخطه شيئا كثيرا وله مصنفات وتأليفات في الكلام والفلسفة وغيرها . . . ومن غلمانه السوسنجردي واسمه محمد بن بشر ويعرف بالحمدوني وله من الكتب كتاب الإنفاذ في الإمامة « 1 » .
( 1 ) يقول المؤلف :
انّ محمد بن بشر المذكور من الصلحاء وعيون الأصحاب ومن المتكلمين ، وقد ذهب إلى الحج خمسين مرّة ماشيا ، وأبو سهل خال أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي الفيلسوف صاحب كتاب الفرق ، ومن سعادة أبي سهل تشرّفه بخدمة الإمام الحجة عليه السّلام كما مرّ في ذكر وفاة الإمام العسكري عليه السّلام .
( 2 ) وهذا الشيخ الجليل كان سببا لافتضاح أمر الحلّاج ، وذلك انّ الحلّاج ظنّ أنّ أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر بفرط جهله ، وقدّر أن يستجرّه إليه فيتمخرق به ويتسوّف بانقياده على غيره ، فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة والبهرجة على الضعفة لقدر أبي سهل في أنفس الناس ومحلّه من العلم والأدب أيضا عندهم .
( 3 ) ويقول في مراسلته ايّاه : انّي وكيل صاحب الزمان عليه السّلام ، وقد أمرت بمراسلتك واظهار ما تريده من النصرة لك لتقوّي نفسك ولا ترتاب بهذا الأمر .
فأرسل إليه أبو سهل ، يقول له : أنّي أسألك أمرا يسيرا يخف مثله عليك في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل والبراهين وهو انّي رجل أحبّ الجواري وأصبو إليهنّ ولي منهنّ عدة اتحظّاهنّ والشيب يبعدني عنهنّ وأحتاج أن أخضبه في كلّ جمعة واتحمل منه مشقة شديدة لأستر عنهنّ ذلك والّا انكشف أمري عندهنّ ، فصار القرب بعدا والوصال هجرا وأريد أن تغنيني عن الخضاب وتكفيني مئونته وتجعل لحيتي سوداء فانّي طوع يديك وصائر إليك وقائل بقولك وداع إلى مذهبك مع مالي في ذلك من البصيرة ولك من المعونة .
هامش
( 1 ) الفهرست لابن نديم ، ص 251 ، الفن الثاني من المقالة الخامسة ملخصا ، وذكر ابن نديم هذه الترجمة للحسن بن موسى النوبختي لا إسماعيل بن عليّ ، لكن فعلنا ما فعله المؤلف رحمه اللّه .