تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم الّا قال بالحق ، فقال : أما علمتم انّ الأرض لا تخلو من حجة اللّه . ( 1 ) ثم أمر أبو محمد عليه السّلام والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين وعرفها ما يناله في سنة الستين ، واحضر الصاحب عليه السّلام فأوصى إليه وسلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه وخرجت أم أبي محمد مع الصاحب عليهم السّلام جميعا إلى مكة . وكان أحمد بن محمد بن مطهر أبو عليّ المتولّي لما يحتاج إليه الوكيل ، فلمّا بلغوا بعض المنازل من طريق مكة تلقى الأعراب القوافل فأخبروهم بشدة الخوف وقلة الماء ، فرجع أكثر الناس الّا من كان في الناحية « 1 » فانّهم نفذوا وسلّموا وروي انّه ورد عليهم الأمر بالنفوذ « 2 » . وظاهر انّ من يجعله عليه السّلام قيّما على أمور أهله الذين فيهم أمّه ومن هو مثله في هذا السفر العظيم الطويل لا بد أن يكون بمكان من الوثاقة والأمانة والفطانة ، ومن هذا الخبر يتبيّن اجمال ما في الكافي في باب مولد أبي محمد عليه السّلام باسناده عن أبي عليّ المطهر انّه كتب إليه سنة القادسيّة يعلمه انصراف الناس وانّه يخاف العطش ، فكتب عليه السّلام امضوا فلا خوف عليكم ان شاء اللّه ، فمضوا سالمين والحمد للّه ربّ العالمين « 3 » « 4 » . ( 2 ) الثالث : أبو سهل إسماعيل بن عليّ بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت ، شيخ متكلّمي الامامية ببغداد ، وكبير طائفة نوبخت في زمانه ، نال وجاهة الدين والدنيا وكان في مصافّ الوزراء وله كتب كثيرة منها كتاب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار عليهم السّلام . ( 3 ) قال ابن نديم في الفهرست : انّه متكلّم فيلسوف ، كان يجتمع إليه جماعة من النقلة لكتب الفلسفة مثل أبي عثمان الدمشقي وإسحاق وثابت وغيرهم . . . وكان جمّاعة للكتب قد نسخ
هامش
( 1 ) قال الشيخ الكفعمي ما مضمونه : الناحية كلّ مكان كان فيه صاحب الأمر عليه السّلام في الغيبة الصغرى والمحلّ الذي يتردّد فيه الوكلاء . ( 2 ) اثبات الوصية ، ص 217 . ( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 425 ، ح 6 . ( 4 ) راجع خاتمة مستدرك الوسائل ، ص 555 ، باختلاف يسير .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 687 | الشيخ عباس القمي