( 1 )
الفصل السادس في ذكر بعض أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام
الأول : الشيخ الأجل أبو علي أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأحوص الأشعري ، ثقة رفيع القدر من أجلاء أهل قم ، وكان أقرباؤه من أصحاب الأئمة عليهم السّلام ومن المحدثين الكبار ، وذكرنا في فصل أصحاب الإمام الصادق والرضا عليهما السّلام أحوال بعضهم كعمران بن عبد اللّه وعيسى بن عبد اللّه ، وزكريا بن آدم ، وزكريا بن إدريس رضوان اللّه عليهم أجمعين .
( 2 ) ويروي أحمد بن إسحاق عن الإمام الجواد والهادي عليهما السّلام ، وهو من خواص أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، وقد تشرّف برؤية الإمام الحجة ( عجل اللّه فرجه ) كما يأتي في الباب الرابع عشر ان شاء اللّه تعالى ، وهو شيخ القميين ووافدهم ومن السفراء الممدوحين الذين خرج التوقيع بمدحهم ، ونقل عن ربيع الشيعة انّه من الوكلاء والسفراء المعروفين .
( 3 ) روى الشيخ الصدوق في كمال الدين حديثا مبسوطا وجاء في آخره انّه قال للإمام العسكري عليه السّلام : . . . سألتك باللّه وبحرمة جدّك الّا شرّفتني بخرقة أجعلها كفنا [ قال الراوي : ] فأدخل مولانا يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما ، فقال : خذها ولا تنفق على نفسك غيرها فانّك لن تعدم ما سألت وانّ اللّه تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا .
( 4 ) قال سعد [ راوي الحديث ] : فلمّا انصرفنا من حضرة مولانا من حلوان [ المعروف اليوم ب ( پل ذهاب ) ] على ثلاث فراسخ حمّ أحمد بن إسحاق وثارت به علّة صعبة أيس من حياته فيها ، فلمّا وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان