القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرّك شفتيه ثم سقاه فلمّا شربه قال : هيّئوني للصلاة .
( 1 ) فطرح في حجره منديل فوضّأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه ، فقال له أبو محمد عليه السّلام : أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهدي ، وأنت حجة اللّه على أرضه ، وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ولّدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنت خاتم الأئمة الطاهرين وبشر بك رسول اللّه عليه السّلام وسمّاك وكنّاك بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين صلى اللّه على أهل البيت ، ربنا انّه حميد مجيد .
ومات الحسن بن عليّ من وقته صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » .
( 2 ) روى الشيخ الطوسي عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام انّه قال ما مضمونه : انّ قبري بسامراء أمان من البلاء والمصائب لأهل الجانبين .
( 3 ) قال المجلسي الأول رحمه اللّه انّ أهل الجانبين هم الشيعة والسنة ، وقد أحاطت بركته عليه السّلام الصديق والعدو كما كان قبر الكاظم عليه السّلام أمانا لأهل بغداد .
( 4 ) قال الشيخ الأجلّ عليّ بن عيسى الأربلي في كتاب كشف الغمة الذي ألّف سنة ( 677 ه ) إنّه : حكى لي بعض الأصحاب انّ الخليفة المستنصر مشى مرّة إلى سرّ من رأى وزار العسكريين عليهما السّلام وخرج فزار التربة التي دفن فيها الخلفاء من آبائه وأهل بيته وهم في قبة خربة يصيبها المطر وعليها زرق الطيور - وأنا رأيتها على هذه الحال - .
فقيل له : أنتم خلفاء الأرض وملوك الدنيا ولكم الأمر في العالم وهذه قبور آبائكم بهذه الحال لا يزورها زائر ولا يخطر بها خاطر وليس فيها أحد يميط عنها الأذى ، وقبور هؤلاء العلويين كما ترونها بالستور والقناديل والفرش والزلالي « 2 » والرّاشين « 3 » والشمع والبخور وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الغيبة ، ص 165 - عنه البحار ، ج 52 ، ص 16 ، ح 14 .
( 2 ) الزلالي : الحجارة الملساء .
( 3 ) الراشين : الثياب .