تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
من سائر المذاهب كالوقائع المعروفة المتداولة في الكتب الجديدة التي لا أثر لها لدى أهل العلم والحديث كعرس القاسم في كربلاء الذي ذكر في كتاب روضة الشهداء للفاضل الكاشفي ، ونقل عنه الشيخ الطريحي الذي هو من المعتمدين والعلماء ، لكن توجد مسامحات كثيرة في كتابه المنتخب ، كما لا يخفى على أهل البصيرة والاطلاع ، انتهى . ( 1 )

« نصح وتحذير »

ما أوجب وأجمل لأهل المنابر والذاكرين لمصاب سيد الشهداء عليه السّلام الذين حملوا راية تعظيم شعائر اللّه بأيديهم وبذلوا نفوسهم لتعظيم هذه الشعائر ، الالتفات والتوجه إلى انّ هذا العمل عبادة كسائر العبادات ، وهو لا يقبل الا إذا أريد به وجه اللّه ورضا رسوله والأئمة عليهم السّلام ، مع الاحتراز عن المفاسد الطارئة على هذا العمل العظيم بان يقدم الخطيب على الخطابة ويذكر المصائب لتحصيل المال أو الجاه أو يبتلي بالكذب والافتراء على اللّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام والعلماء الأعلام وان يجعل الصبي الأمرد يقرأ قبله ويتغنى ، أو يدخل إلى دار الآخرين دون أو يؤذن له فيصعد المنبر ويزجر الحاضرين لعدم بكائهم وترويج الباطل عند الدعاء ومدح الذين لا يستحقون المدح وإهانة أهل الدين وافشاء اسرار آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وخلق الفتنة وإعانة الظلمة المجرمين يجرئهم على الفسق والفجور وتحقير المعاصي في أعينهم ، أو خلط حديث بحديث آخر وتفسير الآيات الشريفة حسب الذوق والرأي الشخصي ونقل الأحاديث بالمعاني الباطلة الفاسدة والافتاء مع عدم الأهليّة له وتنقيص الأنبياء العظام والأوصياء الكرام تعلية لمقام أهل البيت عليهم السّلام والتمثل بحكايات الكفرة لزينة الكلام ورونق المجلس ، وذكر الحكايات المضحكة واشعار الفجرة الفسقة وتصحيح الاشعار الكاذبة والمراثي المبتدعة بانّها لسان الحال وذكر الشبهات في مسائل أصول الدين دون ذكر الجواب عنها مع عدم التمكن والقدرة العلمية على ردّها ، وذكر ما ينافي عصمة أهل البيت عليهم السّلام وطهارتهم وتطويل الكلام لأجل الاغراض الفاسدة وحرمان الحاضرين عن ادراك فضيلة الصلاة في اوّل الوقت وأمثال هذه المفاسد التي لا تعدّ ولا تحصى .