ومصابهم ، وروى انّ الشيعة يحزنون لحزنهم ويفرحون لفرحهم .
( 1 ) ووردت اخبار كثيرة في انّ الأئمة عليهم السّلام يدعون الشعراء ويأمرونهم برثاء الحسين عليه السّلام وهم يسمعون ويبكون ثم يصلونهم ويبينوا فضل هذا العمل أي إقامة مجالس العزاء ، وقد ذكرنا بعض هذه الأحاديث في الباب الخامس .
( 2 ) وفي رواية انّ أبا جعفر عليه السّلام قال لابنه أبي عبد اللّه عليه السّلام : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى ايّام منى « 1 » .
( 3 ) وروى في التهذيب عن خالد بن سدير انّه قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على أمّه أو على أخيه أو على قريب له ، فقال : لا بأس بشقّ الجيوب ، قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون ( ثم قال عليه السّلام في ذيل الحديث : ) وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن عليّ عليهما السّلام وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب « 2 » .
( 4 ) وفي بعض الروايات انّه لما قتل الحسين عليه السّلام ما اختضبت امرأة من بني هاشم قط ولا اكتحلت ولم ير الدخان من مطابخهم ، إلى أن بعث المختار رأس عبيد اللّه إليهم بعد خمس سنين .
( 5 ) وروى ابن الأثير وغيره من علماء العامة وأهل السير انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لما رجع من غزوة أحد سمع صوت بكاء نساء الأنصار على قتلاهنّ ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : لكن حمزة لا بواكي له .
فلما بلغ ذلك الأنصار علموا انّ رسول اللّه يحب أن يبكى على حمزة ، فأمروا نساءهم بالبكاء على حمزة قبل البكاء على قتلاهنّ ، فقال الواقدي : انّ البكاء على حمزة صار سنّة آنذاك بحيث كان يبتدئ ذو المصاب بالبكاء على حمزة أولا « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 117 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 220 ، ح 25 - والعوالم ، ج 19 ، ص 452 ، ح 7
( 2 ) التهذيب ، ج 8 ، ص 325
( 3 ) مضمون النص .