ومن زوجاته أيضا ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفية ، وأمها ميمونة بنت أبي سفيان وهي أم علي الأكبر ، فهو هاشمي من طرف الأب ويقرب إلى ثقيف وأميّة من طرف الام ولذا قال فيه معاوية : انّ أولى الناس بهذا الامر ( الخلافة ) عليّ بن الحسين بن عليّ ، جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيه شجاعة بني هاشم وسخاء بني أميّة وزهو ثقيف .
( 1 ) ولم يذكر في كتب التاريخ حضور ليلى في كربلاء أو الكوفة أو الشام ، ولو كانت هناك فمن الواضح انّ شيعة أبي سفيان يراعون حقها لنسبتها إلى امامهم فحينئذ لا يصح ما يقال على المنابر في حقها وحالها يوم كربلاء .
وللحسين عليه السّلام زوجة أخرى لم يعلم اسمها وقد شهدت وقعة الطف وكانت حاملا آنذاك ، فأسقطت حملها في طريقها إلى الشام مع سبايا آل محمد صلّى اللّه عليه وآله قرب جبل بحلب كما ذكر في الفصل السادس .
( 2 )
« خاتمة »
لا يخفى انّ المتعارف في بلاد الشيعة من إقامة العزاء والماتم لسيد الشهداء عليه آلاف التحية والثناء ، والاجتماع في المجالس ونشر الاعلام ونصب الخيام وتعطيل الأسواق في يوم عاشوراء وخروج مواكب العزاء والبكاء والابكاء وغير هذه الأمور التي لا تنافي الشرع المطهر ، كلّها من العبادات الراجحة ولها ثواب جزيل وأجر جميل .
وهذا الامر لا يحتاج إلى دليل وبرهان لغاية وضوحه ، ومن الواضح لدى المتتبع الخبير والناقد البصير ، ورود الأخبار الكثيرة المتواترة على استحباب البكاء وتذكر مصاب سيد الشهداء عليه السّلام واستحباب الابكاء والتباكي أيضا ، ولا يكون المراد البكاء ولو رياءا لانّ البكاء عليه عبادة والرياء في العبادة كالقياس في الادلّة والربا في المعاملة لا يجوز .
( 3 ) ووردت اخبار كثيرة أيضا في احياء امر الأئمة وفضل المجالس التي يذكر فيها حديثهم واحياء أمرهم وانهم عليهم السّلام يحبّون تلك المجالس وتحضرها الملائكة ، وورد أيضا كراهية الجزع الّا الجزع على الحسين عليه السّلام ، وورد أيضا انّ أيام عاشوراء أيام حزن أهل البيت