( 1 ) وروى سبط بن الجوزي عن سفيان الثوري انّه : أراد عليّ بن الحسين عليه السّلام الخروج إلى الحج أو العمرة ، فاتخذت له أخته سكينة بنت الحسين سفرة أنفقت عليها ألف درهم وأرسلت بها إليه ، فلما كان بظهر الحرة أمر بها ففرقت في الفقراء والمساكين « 1 » .
( 2 ) اما زوجاته : احداهنّ شهربانو أو شاه زنان أم الإمام زين العابدين عليه السّلام والثانية الرباب بنت امرئ القيس أم سكينة وكان يحبها الحسين عليه السّلام كثيرا ، وفي ينابيع المودة انّ امرأ القيس كان له ثلاث بنات فتزوّج بالأولى أمير المؤمنين عليه السّلام وتزوج بالثانية الحسن عليه السّلام وتزوج بالثالثة الحسين عليه السّلام وهذه هي التي انشد فيها الحسين عليه السّلام تلك الاشعار المعروفة « 2 » ، وقد خطبها بعد استشهاد الحسين عليه السّلام أشراف قريش ، فقالت : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا زوجا بعد الحسين عليه السّلام .
ولما رأت رأس الحسين عليه السّلام في مجلس ابن زياد ( لعنه اللّه ) صاحت وأخذت الرأس ووضعته في حجرها وقبّلته وقالت :
وا حسينا فلا نسيت حسينا * أقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا * لا سقى اللّه جانبي كربلاء
( 3 ) وروي في التواريخ انها لم تعش بعد الحسين عليه السّلام أكثر من سنة وما برحت عن البكاء والنحيب ولم تستظلّ تحت ظلّ وحينما رأت جسم الحسين عليه السّلام مطروحا على الأرض ولا يمنعه شيء من أشعة الشمس ، عاهدت نفسها أن لا تستظلّ بعده وقال ابن الأثير في الكامل :
وقيل انّها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة ، فماتت أسفا عليه « 3 » .
( 4 ) يقول المؤلف : لقد علمت في ذكر أحوال الحسن المثنى انّ زوجته فاطمة بنت الحسين عليه السّلام أقامت على قبر زوجها سنة مشغولة بالزهد والعبادة ثم انتقلت إلى بيتها .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ، ص 327
( 2 ) ينابيع المودة ، ص 318
( 3 ) الكامل في التاريخ ، ج 4 ، ص 88