الراهب لحملة رأس الحسين عليه السّلام خزفا التي رواها علماء العامة ، مرّت عليك فيما سبق ، وحكاية رثاء الجن على الحسين عليه السّلام أكثر من أن تحصى وجاء في تذكرة السبط وغيرها ، سماع أمّ سلمة ليلة قتل الحسين عليه السّلام نوح الجن عليه :
« ألا يا عين فاحتفلي بجهد » « 1 » .
وسماع الزهري نوحهم أيضا بهذه الأبيات :
نساء الجن يبكين نساء الهاشميات * ويلطمن خدودا كالدنانير نقيات
ويلبسن ثياب السود بعد القصبيات « 2 »
وأيضا ورد في مراثيهم :
مسح النبي جبينه وله بريق في الخدود * أبواه من عليا قريش جدّه خير الجدود « 3 »
( 1 ) وذكر ابن الجوزي في التذكرة وغيره عن ابن سعد في الطبقات : انّ هذه الحمرة لم تر في السماء قبل أن يقتل الحسين .
( 2 ) قال جدّي أبو الفرج في كتاب التبصرة : لما كان الغضبان يحمر وجهه عند الغضب ، فليستدل بذلك على غضبه ، وانّه أمارة السخط ، والحق سبحانه ليس بجسم ، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق وذلك دليل على عظم الجناية « 4 » .
وفي بعض كتب العامة انّه لما قتل الحسين مكث شهرين أو ثلاثة كأنّما لطخت الحيطان بالدم ومطرت السماء وبقي أثره في الثياب « 5 » .
( 3 ) وقال إبراهيم بن محمد البيهقي في كتاب المحاسن والمساوي - وقد ألّف قبل أكثر من ألف سنة - : قال محمد بن سيرين :
هامش
( 1 ) نفس المهموم ، ص 493
( 2 ) القصيبات : الدرّ الرطب / الزبرجد الرطب المرصع بالياقوت .
( 3 ) نفس المهموم ، ص 494
( 4 ) تذكرة الخواص ، ص 273
( 5 ) نفس المهموم ، ص 486