تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
( 1 )

الفصل الثامن في بيان ورود أهل البيت عليهم السّلام مجلس يزيد بن معاوية لعنه اللّه

لما علم يزيد لعنه اللّه بوصول أهل بيت الحسين عليه السّلام إلى الشام زيّن القصر وجلس على كرسيه وأحضر أصحابه ، ثم جاء ركب الأسارى مع الرؤوس حتى وقف امام باب دار الامارة منتظرين الاذن ، فأوّل من أذن له زحر بن قيس - حامل رأس الحسين عليه السّلام - فدخل على يزيد ، فسأله : ما وراؤك وما عندك ؟ فقال : أبشر بفتح اللّه ونصره ، ورد علينا الحسين بن عليّ في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته ، فسرنا إليهم فسألناهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير عبيد اللّه بن زياد أو القتال ، فاختاروا القتال على الاستسلام ، فعدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كلّ ناحية حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم ، جعلوا يهربون إلى غير وزر ويلوذون منّا بالاكام « 1 » والحفر لواذا كما لاذ الحمائم من صقر . ( 2 ) فو اللّه يا أمير المؤمنين ما كان الا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجردة وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تصهرهم الشموس وتسفي عليهم الرياح ، زوارهم العقبان والرخم . فأطرق يزيد هنيئة ثم رفع رأسه وقال : قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ،
هامش
( 1 ) الآكام : مفردها أكمه وهو تلّ من القفّ وهو حجر واحد .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 761 | الشيخ عباس القمي