يا شيخ .
( 1 ) قال : فبكى الشيخ ساكتا نادما على ما تكلّم به وقال : باللّه انّكم هم ؟ فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : تاللّه انا لنحن من غير شك وحقّ جدنا رسول اللّه انا لنحن هم ، فبكى الشيخ ورمى عمامته ورفع رأسه إلى السماء وقال :
« اللهم إنّا نبرأ إليك من عدوّ آل محمد من جن وانس » .
ثم قال : هل لي من توبة ؟ فقال له : نعم ، ان تبت تاب اللّه عليك وأنت معنا ، فقال : أنا تائب ، فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فأمر به فقتل « 1 » .
( 2 ) وروي عن الباقر عليه السّلام ما مضمونه : انّه لما أدخل نساء وأطفال سيد الشهداء عليه السّلام الشام وكانوا على أقتاب « 2 » الجمال بلا غطاء ولا ستر فقال رجل من أهل الشام : لم نر سبايا أحسن وجوها من هؤلاء فقالت سكينة : أيها الأشقياء نحن سبايا آل محمد صلّى اللّه عليه وآله .
( 3 ) قال الشيخ الجليل والعالم الخبير الحسن بن عليّ الطبري ، معاصر العلامة والمحقق ، في كتابه كامل البهائي - الذي ألّف قبل ( 660 ) سنة - في ذكر ورود أهل بيت الحسين عليه السّلام إلى الشام :
كانوا يسيرون بأهل البيت منزلا منزلا حتى وصلوا إلى منطقة تبعد أربعة فراسخ عن دمشق ، ثم أوقفوا أهل البيت عليهم السّلام على باب الشام ثلاثة أيام حتى يزينوا البلدة ، فزينوها بكل حلية وزينة ومرآة كانت فيها ، حتى لم تر عين مثلها ، ثم استقبلتهم من أهل الشام زهاء خمسمائة الف من الرجال والنساء مع الدفوف .
وخرج امراء الناس مع الطبول والصنوج « 3 » والبوقات وكان فيهم ألوف من الرجال والشبان والنسوان يرقصون ويضربون بالدف والصنج والطنبور وقد تزين جميع أهل الشام
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 176
( 2 ) أقتاب : مفردها قتب وهو رحل صغير على قدر السنام .
( 3 ) الصنوج : مفردها صنج وهو الذي يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر .