تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
ظبيان في جماعة من أهل الكوفة « 1 » . ثم انّ ابن زياد بعد انفاذه برأس الحسين عليه السّلام أمر بصبيانه ونسائه فجهزوا وأمر بعلي بن الحسين عليه السّلام فغلّ بغلّ إلى عنقه ، ثم سرح بهم في أثر الرأس مع مخفر بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن لعنة اللّه عليهما ، فانطلقوا بهم حتى لحقوا بالقوم الذين معهم الرأس « 2 » . ( 1 ) وقال المقريزي « 3 » في الخطط والآثار : ثم أرسل بها إلى يزيد بن معاوية وأرسل النساء والصبيان وفي عنق عليّ بن الحسين ويديه الغل ، وحملوا على الاقتاب « 4 » . ( 2 ) وفي كامل البهائي انّه : ذهب الامام عليّ بن الحسين عليه السّلام مع أهل البيت عليهم السّلام إلى الشام على رواحلهم ومعهم مواشيهم لانّ القوم نهبوا وسرقوا الأموال وتركوا المواشي ، وكان عليهم شمر بن ذي الجوشن ومخفر بن ثعلبة لعنهما اللّه ، وقد قيدوا عليّ بن الحسين عليه السّلام بالاغلال والسلاسل وشدّوا يديه إلى عنقه ، وكان عليه السّلام مشغولا بذكر اللّه وتلاوة القرآن والاستغفار ، ولم يكلّم أحدا الّا حريم النبوّة عليهم السّلام ، انتهى « 5 » . ( 3 ) على أي حال ، وضع هؤلاء المنافقون رؤوس الشهداء على الرماح وتقدموا بها امام أهل بيت النبوة صلّى اللّه عليه وآله وساروا بهم من منزل إلى منزل ومن مدينة إلى مدينة في غاية الذلة والشماتة ، وكانوا يمكثون في كل قرية وقبيلة كي يعتبر شيعة عليّ عليه السّلام ويخافوا وييأسوا من خلافة آل عليّ عليهم السّلام ويبايعوا يزيدا لعنه اللّه وأخزاه . وإذا سمعوا احدى النساء تبكي أو أحد الصبيان يصرخ ، ضربوهم بكعوب الرماح ،
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 245 ( 2 ) الارشاد ، ص 245 ( 3 ) المقريزي تقي الدين أحمد بن علي المورخ صاحب الكتب الكثيرة منها تاريخ مصر المسمى بالمواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ، أصله من بعلبك ويعرف بالمقريزي نسبته إلى حارة كانت تعرف بحارة المقارزة وتوفى سنة 845 . ( منه رحمه اللّه ) ( 4 ) الخطط المقريزية ، ج 1 ، ص 430 ( 5 ) كامل البهائي ، ج 2 ، ص 291
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 746 | الشيخ عباس القمي