تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
الحمد للّه الذي عزّ عليّ بمصرع الحسين عليه السّلام أن لا أكن آسيت حسينا بيدي فقد آساه ولداي . ( 1 ) فخرجت أم لقمان بنت عقيل بن أبي طالب رحمه اللّه ، حين سمعت نعي الحسين عليه السّلام حاسرة ومعها أخواتها ، أم هاني وأسماء ورملة وزينب ، تبكي قتلاها بالطف وهي تقول :
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي « 1 »
( 2 ) روى الطوسي انّه : لما أتى نعي الحسين عليه السّلام إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلاذت به وشهقت عنده ، ثم التفت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول :
ما ذا تقولون ان قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع
قال الراوي : فما رأينا باكيا ولا باكية أكثر مما رأينا ذلك اليوم « 2 » . ( 3 ) فلما أصبحوا تحدّث أهل المدينة عن سماعهم البارحة مناديا ينادي :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعوا عليكم * من نبي ومرسل وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داوو * د وموسى وحامل الإنجيل « 3 »
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 247 ( 2 ) البحار ، ج 45 ، ص 188 ، عن أمالي المفيد . ( 3 ) البحار ، ج 45 ، ص 199 ، ح 39