الحمد للّه الذي عزّ عليّ بمصرع الحسين عليه السّلام أن لا أكن آسيت حسينا بيدي فقد آساه ولداي .
( 1 ) فخرجت أم لقمان بنت عقيل بن أبي طالب رحمه اللّه ، حين سمعت نعي الحسين عليه السّلام حاسرة ومعها أخواتها ، أم هاني وأسماء ورملة وزينب ، تبكي قتلاها بالطف وهي تقول :
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي « 1 »
( 2 ) روى الطوسي انّه : لما أتى نعي الحسين عليه السّلام إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلاذت به وشهقت عنده ، ثم التفت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول :
ما ذا تقولون ان قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع
قال الراوي : فما رأينا باكيا ولا باكية أكثر مما رأينا ذلك اليوم « 2 » .
( 3 ) فلما أصبحوا تحدّث أهل المدينة عن سماعهم البارحة مناديا ينادي :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعوا عليكم * من نبي ومرسل وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داوو * د وموسى وحامل الإنجيل « 3 »
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 247
( 2 ) البحار ، ج 45 ، ص 188 ، عن أمالي المفيد .
( 3 ) البحار ، ج 45 ، ص 199 ، ح 39