تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
الأعظم ، فقالت زينب بنت عليّ عليه السّلام : لا يدخلن علينا عربية الّا أمّ ولد أو مملوكة فانهنّ سبين كما سبينا « 1 » . ثم أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السّلام فطيف به في سكك الكوفة ، ويناسب في هذا المقام أن أذكر شعر أبي قيس بن الأسلت الأوسي :
ويكرمها جارتها فيزرنها * وتعتل عن اتيانهنّ فتعذر وليس لها أن تستهين بجارة * ولكنها منهنّ تحمى وتخفر
( 1 )

« مقتل عبد اللّه بن عفيف الأزدي رحمه اللّه »

قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : ثم قام ( ابن زياد ) من مجلسه حتى خرج من القصر ودخل المسجد فصعد المنبر ، فقال : الحمد للّه الذي أظهر الحق وأهله ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه وقتل الكذاب بن الكذاب ( نعوذ باللّه ) وشيعته . فقام إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدي وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ( وهو من الزهاد والعباد قد أصيبت عينه اليسرى في الجمل والأخرى في صفين لنصرة أمير المؤمنين عليه السّلام وكان ملازما للمسجد الأعظم ، مشغولا بالصوم والصلاة فلما سمع ذلك الكلام قام إليه ) فقال له : يا عدوّ اللّه انّ الكذاب أنت وأبوك والذي ولّاك وأبوه ، يا ابن مرجانة تقتل أولاد النبيين وتقوم على المنبر مقام الصدّيقين ، فقال ابن زياد : عليّ به ، فأخذته الجلاوزة فنادى شعار الأزد ، فاجتمع منهم سبعمائة فانتزعوه من الجلاوزة ، فلمّا كان الليل أرسل إليه ابن زياد من أخرجه من بيته فضرب عنقه وصلبه في السبخة « 2 » رحمه اللّه « 3 » . ولما أصبح عبيد اللّه بن زياد بعث برأس الحسين عليه السّلام فدير به في سكك الكوفة كلّها
هامش
( 1 ) البحار ، ج 45 ، ص 118 ( 2 ) السبخة هي الأرض المالحة واسم موضع بالشام ولعلّ أرض سبخة بالكوفة صلبوا عبد اللّه فيها وقال البعض بدل السبخة ، المسجد واللّه تعالى العالم . ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) الارشاد ، ص 244