( 1 )
الفصل الخامس في بيان ارسال ابن زياد كتابا يذكر فيه قتل الحسين عليه السّلام إلى يزيد بن معاوية وعمرو بن سعد حاكم المدينة
بعد ما فرغ ابن زياد من القتل والأسر والنهب ، وبعد ما حبس أهل بيت الحسين عليه السّلام كتب إلى يزيد ، يخبره بما وقع ويسأله ما ذا يفعل بالرؤوس والأسرى ، وكتب كتابا آخر إلى عمرو بن سعيد والي المدينة يخبره أيضا بما وقع .
( 2 ) والشيخ المفيد لم يتعرض لكتابه إلى يزيد لعنه اللّه بل قال : ولما فرغ من الطواف به ( الرأس ) في الكوفة ردوه إلى باب القصر فدفعه ابن زياد إلى زحر بن قيس ودفع إليه رؤوس أصحابه وسرحه إلى يزيد بن معاوية « 1 » ( إلى أن قال : و ) تقدّم إلى عبد الملك بن أبي الحريث السلمي فقال : انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد بالمدينة فبشره بقتل الحسين .
فقال عبد الملك : فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة فلقيني رجل من قريش فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير تسمعه ، قال : انا للّه وانّا إليه راجعون قتل واللّه الحسين عليه السّلام .
ولما دخلت على عمرو بن سعيد فقال : ما ورائك فقلت : ما يسر الأمير قتل الحسين بن عليّ ، فقال : اخرج فناد بقتله ، فناديت ، فلم اسمع واعية قط كواعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن عليّ حين سمعوا النداء بقتله ، فدخلت على عمرو بن سعيد ، فلما رآني تبسم إليّ ضاحكا ثم أنشأ متمثلا بقول عمرو بن معديكرب :
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 245