تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
( 1 ) وفي رواية ابن نما انّها قالت : وانّي لأعجب ممن يتشفى بقتل أئمته ويعلم انّهم منتقمون منه في آخرته « 1 » . وعرض عليه عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا عليّ بن الحسين ، فقال : أليس قد قتل اللّه عليّ بن الحسين ؟ فقال له عليّ : قد كان لي أخ يسمى عليا قتله الناس ، فقال له ابن زياد : بل اللّه قتله ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 2 » . فغضب ابن زياد وقال : وبك جرأة لجوابي وفيك بقية للرد عليّ ؟ اذهبوا به فاضربوا عنقه ، فتعلقت به زينب عمته وقالت : يا ابن زياد حسبك من دمائنا واعتنقته وقالت : واللّه لا أفارقه فان قتلته فاقتلني معه ، فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ثم قال : عجبا للرحم ، واللّه انّي لأظنّها ودّت انّي قتلتها معه ، دعوه فانّي أراه لما به « 3 » . ( 2 ) وقال ابن طاوس : قال عليّ ( بن الحسين ) عليه السّلام لعمته : اسكتي يا عمة حتى أكلمه ، ثم أقبل عليه السّلام فقال : أبالقتل تهدّدني يا ابن زياد أما علمت انّ القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة « 4 » . ( 3 ) وقيل انّ الرباب بنت امرئ القيس ، زوجة الحسين عليه السّلام أخذت الرأس ووضعته في حجرها وقبلته وقالت :
وا حسينا فلا نسيت حسينا * اقصدته أسنة الأعداء غادروه بكربلاء صريعا * لا سقى اللّه جانبي كربلاء « 5 »
والانصاف انها لم تنس الحسين عليه السّلام قط كما سنذكره في الفصل الأخير . ( 4 ) قال الراوي : ثم أمر ابن زياد بعليّ بن الحسين عليه السّلام وأهله فحملوا إلى دار إلى جنب المسجد
هامش
( 1 ) مثير الأحزان ، ص 91 ( 2 ) الزمر ، الآية 42 ( 3 ) الارشاد ، ص 244 ( 4 ) اللهوف ، ص 162 ( 5 ) تذكرة الخواص ، ص 260
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 737 | الشيخ عباس القمي