مترصدين نزول العذاب ، فذهب الغبار بعد ساعة واعتدل الجو « 1 » .
( 1 ) روى ابن قولويه القمي عن الصادق عليه السّلام انّه قال : انّ الحسين عليه السّلام لما قتل أتاهم آت وهم في العسكر فصرخ فزبر ، فقال لهم : وكيف لا أصرخ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائم ينظر إلى الأرض مرة وينظر إلى حربكم وأنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الأرض فأهلك فيهم ، فقال بعضهم لبعض : هذا انسان مجنون ، فقال التوابون : تاللّه ما صنعنا بأنفسنا قتلنا لابن سمية سيد شباب أهل الجنة ، فخرجوا على عبيد اللّه ، فكان من أمرهم ما كان ، قال ( الراوي ) : قلت له : جعلت فداك من هذا الصارخ ؟ قال : ما نراه الّا جبرئيل عليه السّلام « 2 » .
( 2 ) وقال الشيخ المفيد في الارشاد انّه :
ومضى الحسين عليه السّلام في يوم السبت العاشر من المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة بعد صلاة الظهر منه ، قتيلا مظلوما ظمآنا صابرا محتسبا على ما شرحناه ، وسنه يومئذ ثمان وخمسون سنة أقام منها مع جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبع سنين ومع أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام سبعا وثلاثين سنة ومع أخيه الحسن عليه السّلام سبعا وأربعين سنة ، وكانت مدّة خلافته بعد أخيه إحدى عشرة سنة ، وكان عليه السّلام يخضب بالحناء والكتم وقتل عليه السّلام وقد خرج الخضاب من عارضيه .
( 3 ) وقد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته بل في وجوبها فروي عن الصادق عليه السّلام انّه قال : زيارة الحسين بن عليّ عليهما السّلام واجبة على كلّ من يقرّ للحسين عليه السّلام بالإمامة من اللّه عز وجل .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من زار الحسين عليه السّلام بعد موته فله الجنة ، والأخبار في هذا الباب كثيرة وقد أوردنا منها جملة كافية في كتابنا المعروف بمناسك المزار « 3 » . ( انتهى )
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 127
( 2 ) كامل الزيارات ، باب نوادر الزيارات ، آخر حديث في الخاتمة - عنه البحار ، ج 45 ، ص 173
( 3 ) الارشاد ، ص 252