( 1 ) وفي الزيارة المروية عن الناحية المقدسة : « وأسرع فرسك شاردا إلى خيامك قاصدا ، مهمهما باكيا ، فلما رأين النساء جوادك مخزيا ، ونظرن سرجك عليه ملويا ، برزن من الخدور ، ناشرات الشعور ، على الخدود لاطمات ، وعن الوجوه سافرات ، وبالعويل داعيات ، وبعد العز مذللات ، وإلى مصرعك مبادرات ، والشمر جالس على صدرك ومولع سيفه على نحرك قابض على شيبتك بيده ، ذابح لك بمهنّده قد سكنت حواسك ، وخفيت أنفاسك ، ورفع على القناة رأسك » .
( 2 ) قال الراوي : ثم أقبلوا على سلب الحسين عليه السّلام ، فأخذ قميصه إسحاق بن حيوة الحضرمي فلبسه فصار أبرص وامتعط شعره « 1 » وروي أنّه وجد في قميصه مائة وبضعة عشرة ما بين رمية وطعنة وسهم وضربة « 2 » .
وأخذ عمامته أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي وقيل جابر بن يزيد الأودي لعنهما اللّه ، فاعتم بها فصار معتوها .
وأخذ نعليه الأسود بن خالد لعنه اللّه .
وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي لعنه اللّه وقطع إصبعه مع الخاتم ، وبجدل هذا أخذه المختار بعد ذلك فقطع يديه ورجليه وتركه يتشحط في دمه حتى هلك .
وأخذ قطيفة له كانت من خز قيس بن الأشعث لعنه اللّه ، ولذا سمى بقيس القطيفة .
( 3 ) وروى انّه أصابه الجذام فتركه أهل بيته وقذفوه في المزابل فقطعته الكلاب وهو حيّ حتى مات لعنه اللّه وأخزاه .
وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد لعنه اللّه ، فلما قتل عمر وهبها المختار لأبي عمرة قاتله ، ويظهر انّ للامام درعين لانّه قيل انّ مالك بن يسر أخذ درعه فجن .
وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأزدي ، وقيل رجل من بني تميم يقال له الأسود بن حنظلة ،
هامش
( 1 ) امتعط الشعر : سقط من داء يعرض له .
( 2 ) البحار ، ج 45 ، ص 57