( 1 ) قال الراوي : وصاح شمر بأصحابه : ما تنتظرون بالرجل ؟ فحملوا عليه من كل جانب فرماه الحصين بن تميم بسهم فوقع في فمه المبارك ، ورماه أبو أيوب الغنوي في حلقومه ، وضربه زرعة بن شريك لعنه اللّه على كفّه اليسرى فقطعها وضرب آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبا عليه السّلام بها لوجهه وكان قد أعيا وجعل ينوء ويكب ، فطعنه سنان بن أنس لعنه اللّه في ترقوته ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره ثم رماه سنان أيضا بسهم فوقع في نحره عليه السّلام فسقط .
( 2 ) وروى ابن شهرآشوب انّه : رماه سنان بن أنس لعنه اللّه في صدره ، فوقع على الأرض وأخذ دمه بكفيه وصبّه على رأسه مرارا ، فدنى منه عمر ، فقال لخولي بن يزيد لعنه اللّه : انزل فجز رأسه « 1 » ، فبدر إليه خولي فنزل ليحتز رأسه فأرعد ، فقال شمر : فت اللّه في عضدك ما لك ترعد ؟ ونزل شمر إليه فذبحه « 2 » .
( 3 ) وقال سيد بن طاوس رحمه اللّه : فنزل إليه سنان بن أنس لعنه اللّه فضربه بالسيف في حلقه الشريف وهو يقول : واللّه انّي لاحتز رأسك وأعلم انّك ابن رسول اللّه وخير الناس أبا وأما ، ثم احتزّ رأسه المقدّس المعظّم « 3 » .
( 4 ) قال الطبري : وجعل سنان بن أنس لعنه اللّه لا يدنو أحد من الحسين الّا شدّ عليه مخافة أن يغلب على رأسه ، حتى أخذ رأس الحسين فدفعه إلى خولي « 4 » .
فاجعة ان أردت أكتبها * مجملة ذكرها لمدّكر
جرت دموعي وحال حائلها * ما بين لحظ الجفون والزّبر
فثارت غبرة سوداء مظلمة وهبت ريح حمراء واشتدّ الغبار حتى لم ير أحد أحدا قط وكانوا
هامش
( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 111
( 2 ) الارشاد ، ص 242
( 3 ) اللهوف ، ص 126
( 4 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 346